![]()
طلبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز من الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاء العقوبات المفروضة على فنزويلا، داعية إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين كراكاس وواشنطن، بعدما كانت العلاقات مقطوعة منذ عام 2019.
ومنذ توليها السلطة في يناير/ كانون الثاني، عقب عزل مادورو، باشرت رودريغيز سلسلة خطوات لإعادة وصل ما انقطع مع الإدارة الأميركية، فاستقبلت رئيس البعثة الأميركية في فنزويلا، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، ورئيس القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية، إضافة إلى وزير الطاقة الأميركي.
“صديقان، شريكان”
وقالت في خطاب بثه التلفزيون الرسمي “فليُرفع الحصار والعقوبات المفروضة على فنزويلا الآن”، مضيفة مخاطبة ترمب “كصديقين، كشريكين، نفتتح برنامجًا جديدًا للتعاون مع الولايات المتحدة”.
ويخضع النفط الفنزويلي لحظر أميركي منذ عام 2019، في إطار عقوبات فرضتها واشنطن على حكومة مادورو آنذاك. غير أن وزارة الخزانة الأميركية أصدرت في الأسابيع الأخيرة تراخيص محدودة تسمح لعدد قليل من الشركات المتعددة الجنسيات بالعمل ضمن شروط معينة.
رئيسة فنزويلا بالوكالة تستقبل في كاراكاس وزير الطاقة الأميركي.. التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي معاذ موسى pic.twitter.com/Ev1blvwxcD
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 12, 2026
وبعد سقوط مادورو، أعلنت واشنطن نفسها مسؤولة عن فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات من النفط الخام في العالم.
وتحت ضغط أميركي، أطلقت الحكومة التي تقودها رودريغيز إصلاحًا ملحوظًا في قطاع النفط، كما أقرت قانون عفو للإفراج عن عدد من السجناء السياسيين، في مسار تقول إنه يمهد لإعادة دمج فنزويلا في المنظومة الاقتصادية الدولية.
وتسعى كراكاس إلى إعادة تموضع سياسي واقتصادي سريعًا عبر بوابة التعاون مع واشنطن، فيما تراقب الإدارة الأميركية مسار الإصلاحات قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن رفع العقوبات.
عودة “شل”
وفي السياق، بحثت رودريغيز مع شركة “شل” البريطانية مشاريع غاز جديدة، في إطار إعادة فتح قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الأجنبية بعد مرحلة مادورو.
والتقت رودريغيز ممثلين عن “شل” لبحث فرص التعاون في مشاريع غاز، وذلك بعد إقرار قانون خاص بالمحروقات في يناير/ كانون الثاني فتح القطاع أمام الاستثمار الخاص تحت ضغط أميركي.
وتزامنًا مع ذلك، بدأت وزارة الخزانة الأميركية إصدار تراخيص تتيح معاملات محددة تتعلق بالنفط الفنزويلي الخاضع لحظر منذ عام 2019، وحصلت “شل” وخمس شركات أخرى متعددة الجنسيات على تصاريح للعمل في البلاد.
وسبق أن عقدت رودريغيز اجتماعات مع مسؤولي “شيفرون” الأميركية و”ريبسول” الإسبانية و”موريل إي بروم” الفرنسية، كما استقبلت وزير الطاقة الأميركي كريس رايت وجالت معه في حقول تابعة لـ”شيفرون”.
وتعد “شل” شريكًا تاريخيًا لفنزويلا، لكنها باعت أصولها عام 2019 مع تصاعد التوتر في عهد هوغو تشافيز ثم مادورو، قبل أن تحصل لاحقًا على ترخيص لاستغلال حقل “دراغون” البحري المشترك مع ترينيداد وتوباغو، وهي عمليات علقت في أكتوبر/ تشرين الأول إثر خلاف سياسي مرتبط بالوجود العسكري الأميركي في الكاريبي.
