التحشيد العسكري الأميركي بلغ ذروته.. إسرائيل تستعدّ للحرب على إيران

التحشيد العسكري الأميركي بلغ ذروته.. إسرائيل تستعدّ للحرب على إيران

Loading

كشفت هيئة البث العبرية أنّ التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم عسكري ضد إيران، مضيفة أنّ الموعد الأول الذي حدّده ترمب هو يوم الأحد المقبل، في وقت تستمر فيه اتصالات دبلوماسية لمحاولة منع التصعيد.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية (سنتكوم) اليوم الجمعة، أنّ المدمرة الأميركية “فرانك بيترسن جونيور” أجرت تدريبات بالذخيرة الحية في بحر العرب، تزامنًا مع رصد مقاتلات “إف 22” الأميركية تتموضع على مدرج الإقلاع بقاعدة “عوفدا” الجوية بمنطقة النقب جنوبي إسرائيل، وفقًا لما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل.

وذكرت “سنتكوم” في بيان: “أجرت فرانك إي. بيترسن جونيور (دي دي جي121) مؤخرًا تدريبًا بالذخيرة الحية باستخدام مدفع إم كيه.38 في بحر العرب، مُظهرةً قدراتها الدفاعية وجاهزيتها للعمليات البحرية”.

والمدمرة الأميركية مُجهّزة بأسلحة متنوّعة، تشمل: نظام الإطلاق العمودي إم كيه.41، والمدفع إم كيه.41 عيار خمس بوصات، والمدفع الرشاش إم كيه.38 عيار 25 ملم، بحسب ما نشرته “سنتكوم” على منصة “إكس”.

9 طائرات تصل إسرائيل

إلى ذلك، قالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية إن ما لا يقل عن تسع طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأميركي وصلت إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب وسط إسرائيل الليلة الماضية، استعدادًا لهجوم محتمل ضد إيران.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، شوهدت الطائرات الأميركية التسع مصطفّة على مدرج المطار، موضحةً أنّ عدد طائرات التزويد الأميركية ارتفع إلى ما لا يقل عن 14.

وخلال الأسبوع الحالي، رُصدت طائرات تزويد بالوقود وشحن أميركية عدة في مطار بن غوريون، بحسب الصحيفة، التي أكدت “هبوط 11 مقاتلة شبح من طراز إف-22 في قاعدة عوفدا” جنوبي إسرائيل.

ورجّحت الصحيفة أنّ تُوجّه هذه الطائرات دعمًا جويًا للمقاتلات الأميركية المتمركزة على متن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر. فورد” المتجهة نحو السواحل الشمالية لإسرائيل، في حال صدور قرار أميركي بتنفيذ هجوم ضد إيران.

وذكرت “القناة 12” الإسرائيلية أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلقّى أمس الخميس وللمرة الأولى منذ بداية التصعيد إحاطة من قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي بشأن خطط الهجوم على إيران.

“الحرب باتت قريبة”

وفي الإطار ذاته، أوضح مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد جرادات، أنّ وسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدّث عن أنّ الضربة الأميركية على إيران قريبة، وأنها باتت على بعد ساعات أو أيام.

 ويتحدث الإعلام الإسرائيلي عن وجود مؤشرات لاقتراب الضربة، من بينها: اكتمال الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، وتصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة.

كما تستند التقديرات الإسرائيلية أيضًا على حالة الإحباط لدى المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من عدم استسلام إيران للطلبات الأميركية، بحسب مراسلنا.

ونقل ما أوردته “القناة 12” الإسرائيلية عن أنّ تل أبيب وضعت خططًا عسكرية هجومية قوية جدًا “ستصعب على إيران الرد على إسرائيل”، على حد تعبيرها.

وأوضحت هيئة البث أنّ الجيش الإسرائيلي عزّز حالة التأهب في منظومات الدفاع الجوي، وشدّد إجراءات الطوارئ في الجبهة الداخلية، بما في ذلك تدريبات للسلطات المحلية والاستعداد لسيناريوهات إطلاق صواريخ.

ونقلت الهيئة مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم، قولهم إنّ إسرائيل مستعدة للتحرك “بقوة” في حال تعرّضت لهجوم مباشر من إيران أو من وكلائها في المنطقة، بينما وصف مسؤولون أمنيون الوضع الإقليمي بأنّه “على حد السكين”.

بينما ذكرت القناة 12 العبرية، أنّ الحكومة الإسرائيلية أصدرت توجيهات إلى المستشفيات في البلاد للاستعداد لاحتمال تقليص عدد المرضى في الأقسام المختلفة، في إطار إجراءات احترازية تحسبًا لأي تطوّر أمني بالمنطقة.

وتشهد المنطقة توترات متزايدة على ضوء مخاوف من توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران في حال عدم التوصل لاتفاق معها بشأن ملفها النووي وبرنامجها للصواريخ البالستية، وسط استعدادات في تل أبيب لرد إيراني على إسرائيل.