![]()
منعت السلطات التونسية، الجمعة، 3 محامين من السفر بينهم نائب رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة سمير ديلو، إثر فتح تحقيق ضدهم بتهمة “غسيل أموال”، بحسب إعلام محلي.
والأربعاء، فتحت السلطات تحقيقًا قضائيًا ضد المحامين سمير ديلو، ورمزي بن دية، ومحسن السحباني، بتهمة “غسيل الأموال”، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
منع 3 محامين من السفر في تونس
وأوضحت إذاعة “موزاييك” (خاصة) أن قرار منع السفر، الجمعة، يأتي على خلفية تهمة “غسيل الأموال” حيث أفادت الجهات القضائية المختصة بأن المذكورين قاموا بـ”استغلال تسهيلات المهنة في التهرب الضريبي وجرائم جبائية أخرى”.
وبحسب الإذاعة، استندت التهمة إلى تقرير صادر عن فرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الضريبي.
وأشارت إلى أن قاضي التحقيق المتعهد بالملف قرر، كإجراء احترازي، تجميد الأملاك والحسابات البنكية العائدة للمتهمين إلى حين استكمال بقية التحريات.
ويُعد سمير ديلو محاميًا وناشطًا سياسيًا، ويشغل حاليًا منصب نائب رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة.
ومنذ فبراير/ شباط 2023، أوقفت السلطات عددًا من السياسيين المعارضين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني، ووجّهت إليهم تهمًا من بينها “محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة”، و”التخابر مع جهات أجنبية”، و”التحريض على الفوضى أو العصيان”، إضافة إلى “تبييض الأموال”، فيما ينفي محامو المتهمين صحة هذه الاتهامات.
ومن أبرز المشمولين بالمتابعات القضائية رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، ووزير الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي.
وفيما تؤكد السلطات أنها تحترم استقلال القضاء وأن الإجراءات المتخذة تتم وفق القانون دون تدخل سياسي، ترى قوى معارضة أن الحكومة تمارس “القمع” بحق معارضين ومحامين وقضاة وناشطين.
وفي 25 يوليو/تموز 2021، بدأ الرئيس قيس سعيّد فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى سياسية تونسية هذه الإجراءات “انقلابًا على الدستور وترسيخًا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها أطراف أخرى “تصحيحًا لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي (1987-2011).
