عبده فايد يكتب: إيران تخوض ملحمة غير مسبوقة ضد أميركا والكيان..والعواقب ستكون كارثية على الخونة في الخليج..

عبده فايد يكتب: إيران تخوض ملحمة غير مسبوقة ضد أميركا والكيان..والعواقب ستكون كارثية على الخونة في الخليج..

Loading

عبده فايد يكتب: إيران تخوض ملحمة غير مسبوقة ضد أميركا والكيان..والعواقب ستكون كارثية على الخونة في الخليج..

إيران امتصت الضربة الأولى القاسية جدًا..سأحاول أن اشرح لك مدى الكارثة التي لم تبدأ حتى الآن..واشنطن وتل أبيب قسمّوا المهمة بينهما..أميركا ضربت الدفاعات الجوية الإيرانية ومنصات إطلاق الصواريخ، والعدو قام بتنفيذ غارات واسعة على منازل المرشد ورئيس الجمهورية ووزير الدفاع وقائد الحرس..لم تنهار إيران كما كان متوقعًا..وحتى تتخيّل حجم الحرب التي يواجهها الإيرانيون..فالهجمات الأميركية-العبرية انطلقت من 8 مواقع مختلفة..الكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن، وحاملة طائرات في شرق المتوسط وهي جيرالد فورد، وحاملة طائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب، وقواعد العدو في أراضينا المحتلّة..حصار كامل بم تشهده المنطقة في تاريخها من قبل، ومن ثمانية رقع جغرافية محيطة بإيران تُوجّه الضربات ضدّها بحرًا وجوًا بكثافة نيرانية هائلة..كيف ردّت إيران؟..اقرأ التالي..

استوعبت الضربة وبدأت هجمات واسعة النطاق..صواريخ سجيل وخرمشهر وفاتح وعماد، وبعضها صواريخ مداها ألفين كيلو متر وبسرعة تفوق سرعة الصوت، وتحمل شحنة تفجيرية بقوة 1500 كجم..تخيّل؟..الصواريخ الإيرانية انهمرت على تل أبيب والقدس وحيفا، نزلت فوق سماء الرياض والمنامة وأبو ظبي والدوحة وعمّان والعقبة في الأردن..حاولت الوصول للبوارج والمدمرات الأميركية..فجأة حولّت إيران الشرق الأوسط بأكمله لقطعة من الجحيم، وأصلًا كان الهدف الأولي من الضربة هو الإرباك الكامل للقيادة الإيرانية بموجات من التصفية وتحييد كبار المسئولين وقطع تواصلهم مع القيادات الوسطى المتحكمة في منظومة الصواريخ..وإيران لم تستخدم حتى الآن رُبع أوراقها..ما تزال حتى في البداية..ما هو الأخطر؟..سأخبرك..

إيران فقط ترسل رسائل لتخويف كل الدول المتورطة من التمادي في الحرب..لكن ما يزال أمامها السلاح الأكبر..مضيق هرمز وباب المندب..استهداف كل سفن النفط العابرة، وكل شحنات التجارة، وتفخيخ المضايق، وإطلاق ألوف المسيرات صعبة التعقب ضد منشآت الطاقة في الخليج، وسبق وفعلتها إيران عبر الحوثيين ضد أرامكو، وبعشرات المسيرات فقط، اندلعت النيران في مطارات السعودية ومنصات إنتاج البترول..تخيّل فقط إذا اندلعت النيران في آبار البترول الخليجية..تخيّل حجم المنشآت المدنية المكشوفة التي لا تخضع لحماية عسكرية ولا تتواجد في محيطها منظومات دفاع جوي تؤمنها، كما هو الحال في القواعد الأميركية..وبالفعل غيران ضربت مطار الكويت الأكبر بالمسيرات، وأوقعت فيه خسائر..وهذا البداية فقط..عشرات المطارات والفنادق والمنتجعات تنتظر فقط مسيرة سوف تقلب حياة ملايين الخليجيين جحيمًا، وتضع كل رفاهيتهم في خطر..

لكن في نفس الوقت..إيران فقط تعيش أحسن ساعات القصف الأميركي..هدف ترامب هو التالي..أول شيء..عملية واسعة النطاق لتفريغ السماء الإيرانية من أي قدرة على المقاومة، وبعدها قصف مروّع على مدار أسبوع على الأقل لا يترك فيه أي مسئول إيراني أو منصة إطلاق الصواريخ الباليستية..وبعد ذلك..يتفرغ لمدة أطول ربما أسبوعين لمحو كل أثر لوجود السلطة الإيرانية على الأرض، الشرطة والخدمات والوزارات والمدارس ومنشآت الصحة والطاقة..والهدف من كل ذلك هو أمر واحد أعلنه نتنياهو..أن يخرج الشعب الإيراني لإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، لأن الصواريخ وحدها لا تكفي لإزاحة نظام استطاع الصمود لمدة تقارب خمسين سنة..

وقتها فقط تكون الخطة الأميركية قد نجحت..أمريكا رفعت شروط انتصارها لأحد أمرين..ما هي؟..الأول أن تستسلم إيران وتذهب لطاولة المفاوضات وتقبل الرضوخ وتوقع على اتفاق تسلم فيه كامل مخزونها من اليورانيوم المخصّب، وتقيّد مدى الصواريخ إلى 300 كم فقط يعني حتى لا تستطيع الوصول لبغداد..أو أن يستمر القصف حتى إزاحة النظام كاملًا..وهنا لن نكون أمام حرب واحدة..لأ..ستكون هناك حروب متتالية كانت أولها من سنة والثانية الآن والثالثة ستكون في أي وقت لاحقًا حتى يستكمل الأميركيون والعبريون مخططهم..تحويل إيران لدولة منهكة، لا قوة لها لتدافع عن نفسها، واستباحتها بشكل مستمر..حتى انهيار النظام بفعل الفوضى..

وحتى الآن إيران صامدة فوق كل مستوى للتصور..تخيّل؟..أن تتعرض دولة واحدة لهجوم من 8 دول وما تزال حتى الآن تقصفهم..من قوى نووية عملاقة وحتى الآن تقارعهم..والخونة الذين ورطوا أنفسهم في الحرب من عرب الخليج..لا يعلمون أن بنك الأهداف الإيرانية واسع المدى..وكما قبلتم أن يقصف الأميركيون المدنيين الإيرانيين..فلن يتردد الإيرانيون في إذاقتكم نفس الكأس..هذه فقط الساعات الاولى من الحرب..وحتى لو تحقق مراد العالم الأفاق ودول الخليج بانهيار النظام الإيراني، وهو ما لن يحدث بحول الله..على العالم ان يتعامل مع الفوضى التي سوف يعقب دولة منهارة بثمانين مليون شخص، وترسانة مهولة من الأسلحة، ملايين القطع بالمعنى الحرفي للكلمة..وقتها ستكون في يد الأفراد العاديون ضدكم، وليس دولة تعرف متى تشغل السلاح ومتى توقفه..حتى انهيار إيران سيكون وبالًا عليكم..هذه جغرافيا مطلة على أهم المضائق في العالم، وتلك أسلحة لن تجد سوى صدور الخونة الذين استخدمهم الأميركيون، بينما المواطن الأميركي آمن على بُعد 15 ألف كم..لا مجال في هذه الحرب سوى لانتصار إيران.لصمودها بأقل الخسائر..عدا ذلك سوف يستبيحنا العدو العبري واحدًا تلو الآخر كالنعاج..