![]()
أكد التلفزيون الإيراني رسميًا نبأ اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، ليطوى بذلك فصل طويل من تاريخ الرجل الأقوى في إيران منذ الثورة الإسلامية.
وُلد علي الحسين الخامنئي في أبريل/ نيسان 1939 بمدينة مشهد الإيرانية، ويعتبر من كبار المرجعيات الدينية لدى المذهب الشيعي وصاحب الكلمة الفصل في نظام إيران القائم على حكم رجال الدين.
خامنئي.. من الاعتقال إلى سلطة مطلقة على إيران
عُرف بمواقفه الحازمة منذ معارضته لنظام الشاه، حيث اعتقل ست مرات ونُفي لثلاث سنوات، قبل أن يتولى بعد الثورة منصب نائب وزير الدفاع، ورئاسة الجمهورية بين 1981 و1989 بدعم مباشر من الخميني.
التلفزيون الإيراني يعلن رسميا استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي، فماذا نعرف عنه؟
تقرير: فرح قداده pic.twitter.com/avQLxY8Q82— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 1, 2026
تقلد خامنئي منصب الولي الفقيه والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية منذ عام 1989 خلفًا لروح الله الخميني.
وقد تمتع بسلطة مطلقة على الحكومة والجيش والقضاء، بما في ذلك تعيين قادة القوات المسلحة ورئيس السلطة القضائية، والمصادقة على انتخاب رئيس الجمهورية ورسم السياسات العامة للدولة.
دور خامنئي في الحروب الإقليمية
خلال قيادته، خاضت إيران الحرب مع العراق بين 1980 و1988، ولعب دورًا محوريًا في دعم نظام بشار الأسد في سوريا وجماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن.
ولم ينكر يومًا عداءه لإسرائيل والولايات المتحدة، حيث أسّس “محور المقاومة” لمواجهتهما، وسعى لتعزيز قوة بلاده عبر تطوير الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي، ودعم فصائل مسلحة في المنطقة مثل حزب الله اللبناني والحوثيين.
وخاض حروبًا غير مباشرة عبر وكلاء وأخرى مباشرة ضد إسرائيل، أبرزها حرب الـ12 يومًا والحرب الأخيرة التي اغتيل فيها.
الاحتجاجات الداخلية وانحدار النفوذ الإقليمي
رغم نفوذه الكبير، شهدت فترة حكمه استنزافًا في الحروب وفقدان بعض الحلفاء الإقليميين، كما واجه انتقادات داخلية متعددة، كان آخرها الاحتجاجات الشعبية في ديسمبر/ كانون الأول 2025.
ومع شغور منصبه، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بدء المرحلة الانتقالية يوم الأحد، وتشكيل مجلس قيادة مؤقت يضم الرئيس الإيراني ورئيس السلطة القضائية وفقيهًا من مجلس صيانة الدستور لإدارة شؤون البلاد حتى انتخاب مرشد جديد، وفق أحكام الدستور الإيراني.
ويترك اغتيال علي خامنئي فراغًا سياسيًا عميقًا داخل النظام الإيراني، مع تساؤلات عن خليفته وتأثير ذلك على السياسات الداخلية والخارجية لإيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة توتر إقليمية عالية، حيث يُتوقع أن تؤثر هذه المرحلة الانتقالية على الاستقرار السياسي في إيران وعلى التوازنات الإستراتيجية في الشرق الأوسط.
