![]()
بعد ساعات معدودة من تأكيد السلطات الإيرانية اغتيال علي خامنئي، مرشد الجمهورية الإسلامية، أعلن الرجل القوي في طهران الآن، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أن المرحلة الانتقالية بعد اغتيال خامنئي بدأت.
وقال إنه سيتم تشكيل مجلس قيادة مؤقت، وسيتولى الرئيس ورئيس السلطة القضائية وفقيه من مجلس صيانة الدستور المسؤولية إلى حين انتخاب المرشد الأعلى المقبل للجمهورية.
وفي مؤشر على الاستعدادات الإيرانية للتعامل مع المستجدات على الفور، أعلن المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن دهنوي أن المجمع انتخب آية الله علي رضا أعرافي عضوًا في مجلس القيادة المؤقت”، وهو أصلًا عضو في مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور.
وسيتولى المجلس المؤقت، الذي يضم أيضًا رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية، إدارة البلاد إلى أن “ينتخب مجلس الخبراء قائدًا دائمًا بأسرع وقت ممكن”.
ويتكون مجلس القيادة المؤقت من:
• الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
• رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي
• آية الله علي رضا أعرافي العضو في مجلس صيانة الدستور
ويغلّب تعيين أعرافي حظوظه لتولي منصب المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية منذ الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي عام 1979.
آليات انتخاب المرشد الأعلى في إيران
وتنص المادة 111 من دستور الجمهورية الإيرانية على أنه “إذا عجز القائد (مرشد الجمهورية) عن أداء مهامه أو فقد أحد الشروط المطلوبة للمنصب (أو ثبت أنه فقدها منذ البداية) يتم عزله من منصبه، ويعود تشخيص هذا الأمر إلى مجلس خبراء القيادة”.
وتوضح المادة 111 أنه “في حال وفاة القائد أو استقالته أو عزله، يتعيّن على المجلس تعيين قائد جديد بأسرع وقت وإعلان ذلك”.
وبحسب المادة نفسها تتولى هيئة مؤقتة مهام القيادة إلى حين انتخاب المرشد الجديد.
وبموجب نظام ولاية الفقيه، فإنه يجب أن يمارس السلطة على الأرض رجل دين كبير “حتى عودة الإمام الشيعي الثاني عشر، الذي اختفى في القرن التاسع”.
وخلال حياته، لم يذكر علي خامنئي (86 عامًا) بشكل علني أنه عيّن خليفة له، أو أوصى بشخص دون غيره لخلافته، لكن ذلك لم يمنع تداول عدة أسماء كان من بينها علي رضا أعرافي، وجاء تعيين أعرافي في مجلس القيادة المؤقت لتغليب حظوظه.
مجلس خبراء الثورة
دستوريًا، يقوم مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضوًا من رجال الدين الشيعة، و5 من رجال الدين السنّة الإيرانيين، بتحديد الشخصية المناسبة لمنصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
ويترأس مجلس خبراء القيادة حاليًا الشيخ محمد علي موحدي كرماني.
وتُعقد جلسة انتخاب المرشد بحضور لا يقل عن ثلثي عدد الأعضاء، وينتخب المرشد بموافقة ثلثي الحاضرين.
وحددت المادة 109 من الدستور الشروط اللازمة لتولي منصب القائد، وهي:
1- الكفاءة العلمية اللازمة للاجتهاد في مختلف أبواب الفقه.
2- العدالة والتقوى اللازمتان لقيادة الأمة.
3- الرؤية السياسية والاجتماعية الصحيحة، والتدبير، والشجاعة، والقدرة الكافية للقيادة.
وهناك لجنة خاصة شكلها مجلس خبراء القيادة تقوم بتحديد المرشحين لمنصب المرشد، والتحقق من “أهليتهم” للمنصب.
أبرز المرشحين لمنصب المرشد الثالث
علي رضا أعرافي
وُلد أعرافي عام 1959 في مدينة ميبد بمحافظة يزد لعائلة دينية معارضة لنظام الشاه، وهو نجل رجل الدين محمد إبراهيم أعرافي الذي كان مقربًا من مرشد الجمهورية الإسلامية الأول آية الله الخميني.
يشغل أعرافي حاليًا منصب خطيب الجمعة في مدينة قم، ويعتبر من أبرز رموز التيار المحافظ في البلاد، خاصة بعد تعيينه مديرًا للحوزة العلمية في قم، وإدارة المدارس العلمية الدينية في إيران.
وهو إضافة إلى ذلك رئيس منذ عام 2008 لـ”جامعة المصطفى العالمية” التي تتخذ من قم مقرًا لها، وعضو في المجلس الأعلى للثورة الثقافية، ومجلس خبراء القيادة، ومجلس صيانة الدستور.
تمتّع أعرافي بثقة خامنئي منذ صعوده السياسي، خاصة أن خامنئي الذي كان تنصيبه رئيسًا للبلاد وخليفة لمرشدها الأعلى محل خلاف بين مراكز القوى في البداية، ما ألجأه إلى تقريب جيل جديد من رجال الدين ليكونوا عونًا له في صراعات القوة داخل المؤسسة الدينية.
كان أعرافي واحدًا من هؤلاء، ويعتبر أيضًا من المقربين من الحرس الثوري لتشدّده، وخطابه الأيديولوجي والتعبوي مقارنة بغيره من رجال الدين الكبار.
ويعتقد أن قربه من قادة الحرس وثقتهم يجعلانه المرشح الأوفر حظًا لمنصب مرشد الجمهورية.
مجتبى خامنئي
الابن الثاني لخامنئي. يتمتع بنفوذ كبير وله صلات وثيقة بالحرس الثوري الإسلامي وقوات الباسيج، إلا أنه حظوظه تظل قليلة لأنه لا يتمتع بمكانة رفيعة بين رجال الدين في البلاد.
محمد مهدي مير باقري
رجل دين متشدد وعضو في مجلس الخبراء. يرأس مير باقري أكاديمية العلوم الإسلامية في مدينة قم، ويعتبر من التيار المتشدد في المؤسسة الدينية.
حسن الخميني
حفيد آية الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، وهو أمين ضريح الخميني، ولا يصنّف من بين المتشددين في التيار المحافظ.
هاشم حسيني بوشهري
رجل دين بارز يشغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس خبراء القيادة، وكان من المقربين من خامنئي.
