![]()
تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، مع اتساع رقعة العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، فبين تقديرات إسرائيلية عن حجم الضربات، وتحذيرات من حرب طويلة، تتزايد التساؤلات حول الأهداف الحقيقية ومسار المعركة.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، أودى بحياة المئات، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وعقب العدوان الأميركي الإسرائيلي، ردت طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات تجاه إسرائيل وقواعد أميركية في دول خليجية.
قصف إيران بأكثر من ألفي صاروخ
وأفاد مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة، الأحد، أن وسائل إعلام إسرائيلية قدّرت أن إسرائيل قصفت إيران حتى الآن بأكثر من ألفي صاروخ وقذيفة.
وأوضح أن هذا العدد يفوق ما أطلقته إسرائيل خلال الحرب السابقة بأكملها التي استمرت اثني عشر يومًا.
وأضاف أن هناك اعترافًا إسرائيليًا بأن إيران لم تستخدم بعد كامل ترسانتها الصاروخية، ولا سيما الصواريخ الفرط صوتية التي تثير قلقًا كبيرًا لدى الإسرائيليين، إذ تربك منظومات الدفاع وتسبب خسائر جسيمة في الجبهة الداخلية.
وكانت صحيفة “هآرتس” العبرية، ادعت أن التقديرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تحقيق “سيطرة جوية كاملة” فوق سماء طهران خلال أقل من 24 ساعة، عقب استهداف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية في الضربة الافتتاحية للعملية.
وأشارت إلى أن “آلافًا من عناصر الاستخبارات وأطقم الطيران ووحدات الدعم يواصلون العمل للحفاظ على حرية الحركة الجوية” في إسرائيل.
من جهتهاـ قالت القيادة المركزية في الجيش الأميركي، الأحد: إن “الجيش شن هجمات على أكثر من 1000 هدف إيراني منذ بدء الحملة العسكرية السبت”.
ما أهداف العدوان على إيران؟
وفي ما يتعلق بأهداف الحرب على إيران، قال إبراهيم فريحات، أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات، إنه حتى الآن لا توجد أهداف معلنة واضحة أو واقعية، ولا يُعرف ما الذي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقه.
وفي حديث للتلفزيون العربي من استديوهات لوسيل، رأى فريحات أن الهدف الأساسي لهذه الحملة هو إسقاط النظام الإيراني، وليس له علاقة مباشرة بملف تخصيب اليورانيوم.
وأشار إلى أن هذا الاستنتاج يستند إلى عدة مؤشرات، أبرزها أن الخطاب الأول لكل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تضمّن دعوة مباشرة للشعب الإيراني للتظاهر من أجل إسقاط النظام.
كما لفت إلى أن الاستهداف في هذه الجولة يختلف عن المرات السابقة، إذ لم يعد يتركز على المنشآت النووية، بل على شخصيات وقيادات في النظام الإيراني، ما يعكس أن الهدف المباشر هو النظام نفسه.
وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية استبعدت تحقيق “ضربة عميقة” للقدرات العسكرية والإستراتيجية الإيرانية “خلال أيام معدودة” فقط.
وأوضحت أن الحملة الجارية “قد تمتد لفترة طويلة”، وفق ما ذكره إعلام عبري.
ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية، الأحد، عن مصادر في الجيش الإسرائيلي (لم تسمها)، أن الهدف الإسرائيلي المتمثل بتحقيق ضربة عميقة ومتواصلة للقدرات العسكرية الإيرانية “يحتاج لفترة طويلة وليس عملية قصيرة الأمد”.
وادعت المصادر أن قرار العملية “جاء بعد تقديرات في تل أبيب بأن إيران تواصل تطوير قدراتها الهجومية وتسعى إلى تحصين برنامجها النووي، ما دفع الجيش إلى بلورة خطة منظمة تهدف إلى تقليص حجم التهديد”.
وقالت المصادر إن الهدف المركزي من عملية “زئير الأسد” الإسرائيلية يتمثل في “إلحاق ضرر كبير بمنظومات الصواريخ ومنصات الإطلاق الإيرانية”
