دفاع عن الحرب أمام الكونغرس.. الحرس الثوري: نسيطر كليًا على مضيق هرمز

دفاع عن الحرب أمام الكونغرس.. الحرس الثوري: نسيطر كليًا على مضيق هرمز

Loading

أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان الأربعاء “السيطرة الكاملة” على مضيق هرمز الذي يكتسي أهمية حيوية لتجارة النفط العالمية عند مدخل الخليج.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن المسؤول البحري البارز في الحرس الثوري محمد أكبر زاده قوله إن “مضيق هرمز يخضع حاليًا لسيطرة كاملة من القوة البحرية لحرس الثورة”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الثلاثاء إن البحرية الأميركية قادرة على مرافقة ناقلات النفط عند مضيق هرمز “في حال الضرورة”.

دفاع عن الحرب أمام الكونغرس

وفي الولايات المتحدة أمضى كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأمن القومي ساعات طويلة في الكونغرس، أمس الثلاثاء، لعرض مبررات الإدارة بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقدم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هغسيث ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إفادات سرية شملت كامل أعضاء مجلس الشيوخ ثم مجلس النواب.

وقال السناتور الجمهوري عن ميزوري جوش هاولي، عقب جلسة الإحاطة، إن العملية “ضخمة وتتغير بسرعة”، مشيرًا إلى أن مقدمي الإفادة أكدوا أن الوضع يتبدل كل ساعة تقريبًا وأن نطاقه واسع للغاية.

من جانبه، قال السناتور الجمهوري عن لويزيانا بيل كاسيدي إنه لا يعتقد أن ترمب يخطط لنشر قوات برية في إيران، كما أن الشعب الأميركي لا يريد أن يرى ذلك، لكنه قال إن ذلك يبقى احتمالًا “غير مستبعد”. 

ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، وقد أبدوا دعمًا قويًا لمبادرات ترمب السياسية، غير أن الحرب دفعت بعض أعضاء الحزب إلى الانضمام للديمقراطيين في المطالبة بعدم إرسال قوات للقتال في الخارج دون موافقة الكونغرس.

واتهم ديمقراطيون الإدارة بعدم عرض إستراتيجية للخروج، محذرين من تكرار “حرب أبدية” على غرار النزاعين في العراق وأفغانستان خلال عهد الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش.

وقالت النائبة الديمقراطية عن كاليفورنيا نانسي بيلوسي، الرئيسة السابقة لمجلس النواب، إن بوش وكبار مساعديه توجهوا إلى الكونغرس والأمم المتحدة للدفاع عن الحربين، حيث أقر الكونغرس استخدام القوة العسكرية، في حين عقد فريق ترمب جلسات إحاطة محدودة ولم يدلِ بإفادات علنية واسعة.

في المقابل، وصف رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون الدعوات إلى تقييد تحركات الرئيس بأنها “أمر خطير” قد يعرّض القوات الأميركية للخطر.

جدل التمويل وصلاحيات الحرب

وأبدى بعض المشرعين رغبتهم في الحصول على معلومات إضافية، خصوصًا إذا لجأ البيت الأبيض إلى طلب تمويل تكميلي للحرب. وقال النائب الجمهوري عن أوهايو وارن ديفيدسون، في منشور على منصة “إكس”، إن شعار “أميركا أولًا” كان يفترض أن يعني رفض “آلة الحرب العالمية”، مضيفًا أنه يتطلع إلى الاطلاع على المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها الإدارة قبل التصويت.

من جهتها، قالت النائبة الجمهورية عن ساوث كارولاينا نانسي ميس إنها قد تشعر بالقلق إذا استمر الصراع لأكثر من بضعة أسابيع.

وكان روبيو قد قال الإثنين إن الولايات المتحدة هاجمت إيران لأن إسرائيل كانت تعتزم فعل ذلك، ما دفع بعض المشرعين لاتهام الإدارة بالسماح لدولة أخرى بتحديد قرار دخول الحرب، لكنه عاد وأكد، أمس الثلاثاء، قبل جلسات الإحاطة، أن الهجوم لم يكن بسبب إسرائيل، مضيفا: “كان لا بد أن يحدث هذا على أي حال”.

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب ستيف سكاليس إن هناك “أحاديث مبكرة” عن تمويل تكميلي، لكن لم يُبلغ بعد مرحلة مناقشة الأرقام، متوقعًا نقاشًا حادًا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

في المقابل، أكد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز أن على ترمب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب قبل طلب أي تمويل إضافي.

ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ اليوم الأربعاء ومجلس النواب غدًا الخميس على قرارات بشأن صلاحيات خوض الحروب، تهدف إلى منع ترمب من مواصلة مهاجمة إيران دون إذن من الكونغرس.

وكان الجمهوريون قد عرقلوا جهودًا سابقة لإلزام ترامب بالحصول على موافقة المشرعين قبل أي عمل عسكري، لكن حتى في حال إقرار قرار هذه المرة، ففيس من المتوقع أن ينال أغلبية الثلثين في المجلسين اللازمة لتجاوز حق النقض الرئاسي.