![]()
أصدر القضاء التونسي حكمًا بسجن وكيل الجمهورية السابق القاضي بشير العكرمي مدة 23 عامًا في قضية متعلّقة باغتيال شكري بلعيد، الأمين العام السابق لحركة “الوطنيين الديمقراطيين الموحد”.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية، اليوم الأربعاء، عن مصدر قضائي لم تسمّه قوله إنّ “الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس قضت أمس الثلاثاء بسجن العكرمي مدة 23 عامًا”.
أحكام أخرى
وأضاف المصدر أنّ الحكم القضائي أمر ايضًا بسجن حبيب اللوز (قيادي بحركة النهضة) وحسن بن بريك (ناشط بتنظيم أنصار الشريعة الإرهابي) مدة 13 عامًا.
وتابع أنّ الأحكام “تتعلّق بجملة تجاوزات وإخلالات شابت المسار الإجرائي للقضية المتعلقة باغتيال الشهيد شكري بلعيد (الأمين العام السابق لحركة الوطنيين الديمقراطيين الموحد، اغتيل عام 2013 أمام منزله)”.
وأدين 23 شخصًا في اغتيال المحامي البالغ 48 عامًا داخل سيارته أمام منزله في السادس من فبراير/شباط 2013.
وكان بلعيد من أشدّ منتقدي حركة النهضة الحاكمة في ذلك الحين في تونس واضطرت إثر اغتياله إلى الخروج من السلطة مؤقتًا.
وانتمى بلعيد إلى فصيل ماركسي لينيني، وقد أحدث اغتياله زلزالًا سياسيًا في تونس، واعتبرته الحكومة حينها “جريمة تستهدف كل تونس”.
وتبنّى عناصر مرتبطة بـ”تنظيم الدولة” اغتيال شكري بلعيد، والمعارض اليساري محمد البراهمي (58 عامًا) بعد ستة أشهر.
وأعلنت السلطات التونسية في فبراير/شباط 2014 مقتل كمال القضقاضي الذي يعتبر المُنفّذ الرئيسي لعملية اغتيال بلعيد، خلال عملية لمكافحة الإرهاب.
وأشار المصدر إلى أن “الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بابتدائية تونس أصدرت حكمًا يقضي بسجن العكرمي مدة 10 أعوام، من أجل جرائم تعمّد موظف عمومي ترك واجب القبض على متّهم بقصد إعانته على التخلّص من التتبعات العدلية، وتعمّد إخفاء الحقيقة باستعمال خصائص الوظيفة”.
وأردف أنّ “ذات الدائرة أصدرت حكمًا بسجن العكرمي واللوز وبن بريك مدة 13 عامًا، من أجل جرائم وضع كفاءات وخبرات على ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية، والتدليس المعنوي المرتبط بجرائم إرهابية، وإفشاء معلومات بأي وسيلة كانت لفائدة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية، بقصد المساعدة على ارتكابها والاستفادة منها وعدم عقاب مرتكبيها”.
كما قضت المحكمة، وفق المصدر نفسه، “بوضع كل واحد منهم تحت المراقبة الإدارية مدة 3 أعوام”.
من هو العكرمي؟
وبدأ العكرمي مسيرته المهنية عام 1989، وأوكلت إليه مهمة التحقيق في قضية اغتيال شكري بلعيد عام 2013، كما حقق في أبرز العمليات الإرهابية التي شهدتها تونس، من بينها هجومي متحف باردو بالعاصمة تونس في عام 2015، والهجوم على فندق أمبريال في منتجع القنطاوي السياحي بمدينة سوسة عام 2015، وأسفرا عن مقتل عشرات المدنيين، معظمهم من السياح الأجانب.
وفي يونيو/حزيران 2022، أعفي العكرمي من مهامه بأمر رئاسي، ضمن إعفاء عشرات القضاة بتهم بينها “تغيير مسار قضايا” و”تعطيل تحقيقات” في ملفات إرهاب وارتكاب “فساد مالي وأخلاقي”، وهي اتهامات ينفيها القضاة.
وفي شباط/فبراير 2023، أعلنت وزارة العدل تشكيل لجنة خاصة مكلفة “متابعة ملف الاغتيال” والتدقيق في التحقيقات والملاحقات التي باشرتها الشرطة والقضاء بشأن الاغتيالين.
