![]()
راشد أوشي يكتب.. رسالة مفتوحة إلى والي النيل الأبيض: عن “عقم” الإعلام الرسمي وضرورة التغيير
السيد الوالي/ الفريق قمر الدين فضل المولى،
لقد خسرت رصيداً سياسياً وإعلامياً ثميناً حين حصرت تغطية زيارتك للمنازل المدمرة جراء هجوم مسيرة استراتيجية تتبع لمليشيا الدعم السريع أمس منطقة بالقرب من كبري كوستي على الإعلام الرسمي فقط. إن حجب الإعلام الحر عن توثيق حجم الدمار جرد الحدث من زخم تأثيره، وحوله من قضية رأي عام دولية إلى مجرد خبر محلي باهت.
سيدي الوالي، أنت تعتمد على آلة إعلامية خاملة تستهلك ميزانيات ضخمة من خزينة الدولة دون مردود سياسي أو استراتيجي يذكر. إن حصر الرسالة الإعلامية في رصد “حركات وسكنات” المسؤول هو نهج عتيق، جعل من تحركاتكم كتاباً مفتوحاً بلا قيمة خبرية، وعجز معه أعتى الصحفيين عن استخلاص محتوى مفيد.
إن جوهر الأزمة يكمن في الآتي:
إهدار الموارد: تُنفق الأموال على مكاتب إعلام وعلاقات عامة تفتقر للجدوى الاقتصادية والاجتماعية.
غياب الاحترافية: الموظف الإعلامي ليس صحفياً؛ فالأخير يمتلك أدوات التأثير وصناعة المحتوى التي تسيطر على الفضاء الرقمي اليوم.
ضعف التوظيف: كان الأجدر استثمار تلك الأموال في تدريب الكوادر وتحريرها من “قبضة المسؤول” لإنتاج محتوى ذي قيمة.
الخلاصة:
إن توظيف هجوم الأمس كان يتطلب عقلية تؤمن بالانفتاح على الصحافة المستقلة، لا الركون لآلة جامدة لا تجيد سوى التصفيق. أوقفوا نزيف الأموال في هذا الإعلام التقليدي، أو أعيدوا هيكلته ليكون صوتاً حقيقياً للولاية لا مرآةً لشخص المسؤول.
#وهذا_مالزم_توضيحه