![]()
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الجمعة، أن العدوان الذي يشنّه إسرائيل على لبنان أسفر حتى الآن عن استشهاد 123 مواطنًا وإصابة 683 آخرين.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه استأنف غاراته الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أن كان قد وجّه تحذيرًا لسكانها بضرورة إخلائها يوم أمس الخميس.
وذكر جيش الاحتلال في بيان أنه بدأ الجولة الثانية من الغارات على الضاحية، عقب ليلة شنت خلالها مقاتلاته الحربية عدة غارات استهدفت مناطق واسعة في المنطقة التي تُعد بيئة سكنية حاضنة لحزب الله.
ودوّت انفجارات ضخمة في عدد من مناطق الضاحية، أبرزها منطقة الجاموس وحارة حريك، التي نالت النصيب الأكبر من غارات الليلة الماضية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو نفّذ منذ بداية الحرب 26 غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرًا إلى أن هذه الغارات استهدفت مقرات قيادية تابعة لحزب الله، مضيفًا أنه استهدف أيضًا ما لا يقل عن عشرة مبانٍ خلال الغارات التي شنّها على بيروت الليلة الماضية.
عدوان متواصل على الجنوب
واستشهد 4 أشخاص على الأقل، ودمّرت منازل ومبانٍ دينية وسكنية، فجر اليوم الجمعة، جراء غارات عنيفة شنّتها مقاتلات إسرائيلية على بلدات في جنوبي لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الغارات التي بدأت بعد منتصف ليل الخميس-الجمعة، استهدفت بلدة ميفدون وحي البياض في مدينة النبطية. وقالت إن غارة إسرائيلية على مسجد الإمام المهدي في بلدة تول، أسفرت عن تدميره واستشهاد مؤذن المسجد.
واستهدفت غارة أخرى محيط “حوزة بقية الله” في البلدة نفسها، فيما دمرت غارة ثالثة مبنى سكنيًا قرب مسجد البشير.
على الهواء مباشرة. لحظة شن الطيران الإسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت pic.twitter.com/Szs6Rm9JJ3
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 6, 2026
وفي بلدة كفرتبنيت، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي منزلين ما أدى إلى تدميرهما، بينما أدى قصف على مبنى “جوز ولوز” التجاري في بلدة جبشيت إلى سقوط شهيدين، بحسب الوكالة. ولاحقًا، أفادت الوكالة باستشهاد شخص في غارة شنّتها المقاتلات الإسرائيلية على بلدة صريفا جنوبي لبنان.
كما استهدفت غارة حي الصباح في بلدة شوكين، وتعرّض محيط بلدية كفررمان وخط التابلاين بين كفررمان وحبوش لغارات صباحًا ما أدى إلى تدمير عدد من المباني، وسط نداءات لتأمين جرافات لانتشال جثث الضحايا (لم تحدد عددهم) من تحت الأنقاض، وفق الوكالة.
وصباح الجمعة، ذكرت الوكالة أن غارة استهدفت حي آل حمزة في مدينة النبطية قرابة الساعة 8:30، فيما تعرضت بلدتا قاقعية الجسر وعيناتا لغارتين إضافيتين، دون تفاصيل.
“كارثة إنسانية”
من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في كلمة إن “قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة”، مضيفًا: “نواصل العمل مع شركائنا الدوليين لوقف العدوان”.
وأضاف سلام في كلمته أن “جزءًا من اللبنانيين يدفع ثمنًا باهظًا ولكن كل لبنان ضحية وسنستمر بقرار حصرية السلاح”.
وتابع: “نعول على أصدقائنا لدعمنا ونطالب بوقف هجمات إسرائيل ومنع ترحيل مواطنينا”.
وكان سلام قد حذر في وقت سابق اليوم من “كارثة إنسانية” بعد نزوح الآلاف من بيوتهم إثر التحذيرات الإسرائيلية الواسعة بالإخلاء تلتها الغارات على الضاحية.
وقال سلام في كلمة أمام سفراء دول عربية وأجنبية: إن “عواقب هذا النزوح على المستوى الإنساني والسياسي قد تكون غير مسبوقة”، محذرًا من “كارثة إنسانية وشيكة”.
والاثنين، اتسعت رقعة الحرب إقليميًا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة السبت الماضي عدوانًا متواصلًا على إيران ما خلّف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
والإثنين هاجم “حزب الله” حليف إيران موقعًا عسكريًا شمالي إسرائيل، ردًا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق الناري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.
وشرعت إسرائيل، في اليوم ذاته، بعدوان جديد على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق بجنوبي وشرقي البلاد، حيث سبق للاحتلال قتل أكثر من 4 آلاف شخص وأصاب نحو 17 ألفًا آخرين خلال عدوانه على لبنان، بدأه في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن يحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
