![]()
أدت غارة بطائرة مسيرة هذا الأسبوع على قاعدة جوية بريطانية في قبرص إلى تجدد الدعوات لإنهاء الوجود العسكري البريطاني في البلاد، وسط مخاوف من الانجرار إلى صراع أوسع مع إيران.
ولطالما عبّر سياسيون قبارصة عن عدم ارتياحهم لوجود قاعدتين جويتين بريطانيتين، أكروتيري وديكيليا، اللتين تعدان أراضي بريطانية ذات سيادة منذ استقلال قبرص عن بريطانيا عام 1960.
وعادت القضية إلى الواجهة بعدما أصابت طائرة مسيرة إيرانية، يرجح مسؤولون أمنيون أن “حزب الله” أطلقها، قاعدة أكروتيري يوم الإثنين.
ولم تسجل إصابات، غير أن الواقعة رفعت مستوى التأهب في الجزيرة وأجبرت سكانًا يقيمون قرب القاعدة على الإجلاء.
مراجعة وضع القواعد البريطانية في قبرص
ولا توجد حتى الآن مؤشرات ملموسة على أن قبرص ستطلب إغلاق القاعدتين، إلا أن الدعوات المتزايدة لإعادة النظر في وضعهما تظهر أن الصراع مع إيران ألقى بالفعل بظلاله على العلاقات الدولية في المنطقة.
وقال رئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس للصحفيين اليوم الجمعة، عندما سئل عما إذا كانت بلاده ستراجع وضع القواعد البريطانية “لا يمكنني استبعاد أي شيء”.
وأثار تصريح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال مطلع الأسبوع غضب مسؤولين قبارصة، بعدما لم يستبعد علنًا استخدام قواعد قبرص في العدوان الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، ما دفع لندن إلى إصدار توضيحات عاجلة أكدت أن القواعد لا تُستخدم لهذا الغرض.
وكان وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو، أعلن الخميس، أن بلاده سترسل وسائل بحرية قريبًا إلى المنطقة بالتنسيق مع دول أوروبية أخرى للدفاع عن قبرص.
وقال الوزير أمام النواب “لهذا السبب سنرسل، مع إسبانيا وفرنسا وهولندا، في الأيام المقبلة وسائل بحرية لحماية قبرص”.
وكتب هيلي عبر منصة “إكس” أن “الصداقة الطويلة بين المملكة المتحدة وجمهورية قبرص تبقى ثابتة بوجه التهديدات الإيرانية”.
