![]()
أعلنت دولة قطر، الجمعة، أن إيران هاجمتها بـ18 صاروخًا باليستيًا وطائرات مسيّرة، مؤكدة احتفاظها بـ”حق الرد”.
وأفادت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، بأن الدوحة سلّمت رسالة متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن مايكل والتز.
وجاء في الرسالة، التي سلمتها المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن دولة قطر تعرضت لـ14 صاروخًا باليستيًا و4 طائرات مسيّرة من إيران، مشيرة إلى أن القوات المسلحة تصدت لـ13 صاروخًا، فيما سقط الصاروخ الأخير في المياه الإقليمية، كما جرى اعتراض الطائرات المسيّرة الأربع دون وقوع خسائر بشرية.
وأكدت قطر إدانتها للاستهداف واحتفاظها بحقها الكامل في الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بما يتناسب مع طبيعة الاعتداء دفاعًا عن سيادتها وأمنها.
وفي هذا السياق، قال المحلل المختص في الشؤون الأمنية والسياسية راشد المهندي إن دول الخليج تعرضت خلال الأيام الأخيرة لهجمات “عنيفة” من إيران شملت مئات الصواريخ الباليستية وأكثر من ألف طائرة مسيّرة وصواريخ كروز.
“جميع الخيارات مطروحة”
واعتبر المهندي أن قدرات القوات المسلحة في دول الخليج ساهمت في تقليل حجم الأضرار، مشيرًا إلى أن دول الخليج تتعامل مع الوضع بما وصفه بـ”التأنّي الإستراتيجي” على أمل أن توقف إيران هجماتها.
وأكد أن “الدفاع عن النفس حق مشروع”، لافتًا إلى أن “جميع الخيارات والسيناريوهات مطروحة على الطاولة في هذه المرحلة”.
وأشار إلى أن لهجة الخطاب السياسي بدأت ترتفع بعد محاولات استهداف منشآت مدنية، بينها منشآت النفط والغاز والمطارات، مؤكدًا أن تأثير الهجمات لن يقتصر على دول الخليج بل سيمتد إلى العالم، نظرًا لأن المنطقة تنتج نحو 20% من الغاز الطبيعي المسال وما بين 20 و25% من النفط العالمي.
وأضاف أن المسؤولين في الخليج صُدموا من عنف الهجمات، رغم إعلان دول الخليج سابقًا أنها لن تسمح باستخدام أجوائها لشن ضربات على إيران، وسعيها إلى تجنب التصعيد عبر الوساطات.
كما اعتبر أن التفسيرات التي تتحدث عن تصرف الحرس الثوري باستقلالية عن الحكومة “غير مقنعة”، متسائلًا: “كيف يمكن لقوات مسلحة تعمل تحت سيادة دولة أن تتحرك من دون سيطرة القيادة السياسية؟”.
وختم المهندي بالقول إن دول الخليج مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكن الشرط الأساسي هو “وقف هذا العدوان”، محذرًا من أن ما جرى أحدث “شرخًا واضحًا وكبيرًا” في العلاقات الخليجية الإيرانية.
