تحليق “صائدة الصواريخ” الأميركية يثير القلق.. رسالة ردع أم تدريب روتيني؟

تحليق

Loading

في تطور لافت يعكس تصاعد الحرب على إيران، رُصدت طائرة استطلاع أميركية متخصصة تُعرف بلقب “صائدة الصواريخ” وهي تحلق في مهمة غير معلنة، ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه التحركات العسكرية ودلالاتها الإستراتيجية.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تصفها بمواقع ومصالح أميركية في دول عربية، إلا أن بعض الهجمات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه فورًا.

“صائدة الصواريخ” الأميركية

الطائرة من طراز RC-135S “كوبرا بول” تُعد من أكثر منصات الاستخبارات الجوية تقدمًا لدى سلاح الجو الأميركي، حيث تم تصميمها خصيصًا لجمع معلومات دقيقة حول الصواريخ الباليستية.

وتعتمد على تقنيات متطورة في مجال القياس والبصمة (MASINT)، ما يتيح لها تتبع عمليات إطلاق الصواريخ وتحليل مراحل عودتها إلى الغلاف الجوي، وفق تقرير صحيفة “ديلي ميل”.

وتلعب هذه الطائرة دورًا محوريًا في:

  • التحقق من معاهدات الحد من التسلح.
  • دعم أنظمة الدفاع الصاروخي.
  • تقييم التهديدات الاستراتيجية

مسار الرحلة يلفت الأنظار

بحسب بيانات تتبع الرحلات، أقلعت الطائرة من قاعدة أوفوت الجوية في ولاية نبراسكا يوم الأربعاء، متجهة شمالًا نحو ولايات داكوتا.

وقد اقتربت من قاعدة مينوت الجوية في داكوتا الشمالية، التي تضم نحو 150 صاروخًا باليستيًا عابرًا للقارات من طراز “مينيوتمان 3”.

وتُعد هذه الصواريخ جزءًا أساسيًا من منظومة الردع النووي الأميركي، حيث تنتشر نحو 400 وحدة منها في صوامع تحت الأرض في ولايات نورث داكوتا ومونتانا ووايومنغ.

ورغم عدم صدور تعليق رسمي يوضح سبب الرحلة، فإن توقيتها يثير الشكوك، خصوصًا في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالملف الإيراني.

تشير المعطيات إلى أن طائرات “كوبرا بول” تُجري بشكل دوري طلعات طويلة لأغراض التدريب ومعايرة أجهزة الاستشعار ودعم اختبارات الصواريخ. إلا أن تزامن هذه المهمة مع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يفتح الباب أمام تفسيرات أوسع.

ويخضع طاقم الطائرة لتدريب عالي المستوى، إذ يضم طيارين وملاحين وضباط حرب إلكترونية ومهندسين، إلى جانب مختصين في تحليل بيانات الصواريخ، ما يجعلها عنصرًا حيويًا في منظومة الاستخبارات الإستراتيجية الأميركية.