الحوثيون يدخلون على خط المواجهة.. هل يعيدون رسم مسار الحرب؟

الحوثيون يدخلون على خط المواجهة.. هل يعيدون رسم مسار الحرب؟

Loading

في تطور ميداني لافت على مسار التصعيد في الشرق الأوسط، دخلت جماعة “أنصار الله” (الحوثي)، على خط المواجهة، مع تسجيل أول إطلاق صاروخي باتجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، في مؤشر على اتساع رقعة التصعيد الإقليمي.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، صباح السبت، بأنّ الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من اليمن، في سابقة تُعد الأولى منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت يومها التاسع والعشرين.

ويأتي ذلك بعد ساعات من تهديد جماعة الحوثي اليمنية، مساء الجمعة، بالتدخّل العسكري المباشر، في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات ضد الأخيرة.

اتساع رقعة المواجهة الإقليمية

وفي هذا السايق، أوضح الكاتب والباحث السياسي من العاصمة اليمنية صنعاء فهمي اليوسفي، أنّ إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل يُمثّل تطورًا لافتًا، رغم عدم صدور بيان رسمي حتى الآن يؤكد العملية.

وأشار اليوسفي إلى أنّ هذا التطور يعتمد على تأثيره على الداخل اليمني أو على مسار المُواجهة الإقليمية، موضحًا أنّ الحرب ستأخذ طابعًا أوسع ضمن صراع بين محورين، مع توقّع اتساعها لتشمل ثلاث جبهات رئيسية هي إيران واليمن ولبنان.

وأوضح أنّ اليمن أعلن موقفه بشكل واضح بدعم إيران ومساندة ما وصفها بـ”قضايا المظلومين” في المنطقة، مؤكدًا أنّ صنعاء تُعدّ جزءًا من محور المقاومة، وسبق أن حذّرت في بيان سابق من أنّها ستتدخل في حال انخراط أي دول، إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.

القدرات العسكرية اليمنية وتأثيرها على المواجهة

وأضاف أنّ اليمن ينظر إلى الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارهما “العدو الرئيسي” في المنطقة، وهو ما يفسّر توحّد مواقف قوى محور المقاومة، لافتًا إلى أنّ هذا الموقف يأتي امتدادًا لدعم صنعاء السابق لقطاع غزة في مواجهة إسرائيل.

وتابع أنّ لدى اليمن قدرات عسكرية تُمكّنه من استهداف العمق الإسرائيلي، ومصالح الدول التي قد تُشارك في العمليات العسكرية ضد إيران، خاصة تلك التي تنطلق منها هجمات جوية.

التوقيت وأهمية التنسيق مع إيران

وبيّن اليوسفي أن تدخّل اليمن في هذا التوقيت يرتبط بتصاعد وتيرة المواجهة، معتبرًا أنّ دعم إيران يُعد أيضًا “ردًا للجميل” نظير مواقفها السابقة تجاه اليمن خلال سنوات الحرب.

وأكد أنّ أي تنسيق بين صنعاء وطهران، في حال وجوده، يندرج ضمن إطار العلاقات القائمة بين أطراف محور المقاومة، مشيرًا إلى أنّ الموقف اليمني لا ينفصل أيضًا عن حسابات تتعلّق بالردّ على الاعتداءات الأميركية والإسرائيلية، سواء في البحر الأحمر أو داخل اليمن.

وختم بالقول إنّ توحيد مواقف قوى “محور المقاومة” من شأنه تعزيز فرص تحقيق أهدافها المشتركة في مواجهة المشاريع المطروحة في المنطقة.