الشرق الأوسط على حافة مواجهة شاملة

الشرق الأوسط على حافة مواجهة شاملة

Loading

طهران ـ فرانس برس
توعّدت إيران  بردّ «باهظ» على الضربات التي استهدفت منشآت نووية وصناعية داخل أراضيها، في تصعيد جديد ينذر بتوسّع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط. فيما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الهجمات التي نُسبت إلى إسرائيل، ونُفذت وفق ما ذكر «بالتنسيق مع الولايات المتحدة»، طالت مواقع نووية مدنية ومنشآت حيوية، بينها مصانع كبرى للصلب ومحطات كهرباء، معتبراً أنها «تتعارض مع المسار الدبلوماسي».

الشرق الأوسط على حافة مواجهة شاملة
منشأة بوشهر النووية

وأكد عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن بلاده «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً»، في وقت لوّح فيه «الحرس الثوري» باستهداف مواقع صناعية رداً على الهجمات.
في المقابل، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن ضربات جوية استهدفت منشآت مرتبطة بدورة الوقود النووي، بينها مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط البلاد، إضافة إلى مفاعل يعمل بالماء الثقيل، دون تسجيل تسرّب إشعاعي، بحسب السلطات.
وأقرّ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ ضربات استهدفت منشآت نووية ومواقع إنتاج عسكرية، مؤكداً أن العمليات تأتي ضمن حملة لتقويض القدرات الصاروخية والصناعية الإيرانية.
ويمتد التصعيد إلى البنية التحتية الصناعية، حيث طالت الهجمات مصانع فولاذ رئيسية في أصفهان والأحواز، بينما أعلنت طهران أن الأضرار لا تزال قيد التقييم.
وفي تطور موازٍ، صعّدت إيران لهجتها في مضيق هرمز، مهددة بإغلاقه أمام حركة الملاحة، وهو ما يثير مخاوف دولية من اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين الطرفين، مع تقارير عن تعزيزات أميركية إضافية في المنطقة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً في حال استمرار الهجمات المتبادلة.

وكالة الطاقة الذرية فينا

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.