![]()

متابعات – السوداني
أشار المحلل المتخصص في الاستخبارات والسياسة والشأن الأفريقي، ريتش تيد، وهو كاتب وخبير في الجغرافيا، في تحليل مفصل، إلى وجود معسكر كبير تابع لمسليشيا الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية. حيث يقع المعسكر في إقليم بني شنقول-قمز الإثيوبي، على بعد نحو 33 كيلومتراً فقط من مدينة الكرمك السودانية، التي سيطرت عليها المليشيا مؤخراً. ويُرى هذا الموقع امتداداً مباشراً لنشاط المليشيا عبر الحدود بين البلدين.
بدأ إنشاء المعسكر في أواخر عام 2025، تحديداً في شهر أكتوبر، واستكمل بناؤه خلال نحو شهر واحد، بحسب صور الأقمار الصناعية من نوع سينتينل-2 (المستوى L1A). ويضم الموقع حوالي 650 خيمة، بالإضافة إلى مستودع ضخم وعدد من المباني، إلى جانب حاويات واضحة في الصور.
يُعد المعسكر كبيراً جداً، وكانت تقارير سابقة في ديسمبر 2025 قد أشارت إلى أن إثيوبيا أقامت معسكر تدريب يستوعب ما يصل إلى 10,000 مقاتل من الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال وميليشيا الدعم السريع. وفي تقارير إعلامية لاحقة (فبراير 2026)، أفادت مصادر بأن المعسكر استضاف أكثر من 4,300 مقاتل مرتبطين بالدعم السريع في يناير 2026.
أبرز ما يلفت الانتباه في تحليل ريتش تيد هو قرب المعسكر من موقع دفاع جوي إثيوبي. يفصل بين الموقعين مسافة تقل عن كيلومتر واحد فقط، حيث يضم الموقع الإثيوبي بطارية دفاع جوي من طراز إس-125 (تتكون من ثلاث منصات إطلاق)، إلى جانب نظام رادار واحد على الأقل من نوع بي-18 العامل بترددات VHF.
يشير هذا القرب، وفقاً للمحلل، إلى احتمال معسكر ميليشيا الدعم السريع، خاصة مع اختيار موقع ذي أهمية استراتيجية. كما يعزز هذا الترجيح ما حدث الأسبوع الماضي، حيث انتهى هجوم الميليشيا بالسيطرة الكاملة على مدينة الكرمك، وسط تقارير تفيد بمشاركة قوات تقدمت من الجانب الإثيوبي للمدينة.
