![]()
سماد المنحة وقمح الإكثار ..
ونظام الإدارة بالطواقي .
كتب /عبد اللطيف الفكي
في العروة الشتوية والتي بدأت تلوح ملامح حصادها في مشروع الجزيرة والمناقل بالنسبة لمحصول القمح في هذه الأيام كان هناك تدخل في مطلع الموسم من منظمة الأغذية العالمية بتوفير منحة مجانية عبارة عن تقاوي وداب وسماد يوريا لعدد ٣٥ ألف فدان ، ومثلها أيضا منظمة الإغاثة القطرية بتوفير منحة ٩ ألف فدان دعما للمزارعين من أجل مساعدتهم في إنتاج ما يكفيهم شر الجوع والمسغبة ويمكنهم من العودة مستقبلا إلى دائرة الإنتاج بعد تحرير الجزيرة ومشكورين علي ذلك .
لدينا تأكيدات بأن سماد المنحة تم ترحيله كاملا إلى مخازن بركات وتسليمه إلي إدارة مشروع الجزيرة حتي تقوم بتوزيعه علي المزارعين الذين إستلموا سماد الداب والتقاوي كمنحة مسبقا كتكملة لعملية المنحة .
العجيب في الأمر أن إدارة مشروع الجزيرة لم تسلم كل المزارعين المستهدفين بالمنحة السماد المخصص لهم وفق الضوابط والخطة والبرنامج الموضوع والمعلن برغم إعلانها أنها استلمته كاملا وفقا لتصريحات بثتها إدارة إعلام المشروع الرسمية بتاريخ ١٦ يناير ٢٠٢٦م علي لسان السيد مدير الإدارة الزراعية ببركات .
لدينا تأكيدات قاطعة بأن جزء كبير من المزارعين وحتي الآن لم يستلموا سماد المنحة الذي خصصته المنظمة لهم وتأكيدات بأن إدارة مشروع الجزيرة والمناقل أستلمت حصة السماد كاملة من المنظمة وهناك تسريبات تقول أن إدارة مشروع الجزيرة أستخدمت جزء كبير من سماد المنحة في إكمال عملية تمويل الإكثار وإنتاج التقاوي لعجزها عن توفير سماد الإكثار في موعده المحدد ( طاقية أحمد في رأس سيد احمد ) . وهذا إن صح فهو خلل كبير وخطأ فادح وفاضح وواضح لأن المزارع الذي توكل وزرع فدان المنحة تضرر من عدم إستلامه للسماد وظل ينتظر سماده الممنوح ( الموعود ) ( الممنوع ) وطال إنتظاره إلي أن حان وقت الحصاد ولم يستلمه .. ونأكد بأنه تعرض لخسارة موسم فمن يعوضه ذلك .
مما سبق فالأمر لا يخرج من إحتمالين :
الأول أن سماد المنحة موجودا وحبيسا بمخازن الإدارة فلماذا لم توزعه في موعده ؟
أما الثاني فهو صحة التسريبات وأنه فعلا قد تم إستخدام سماد المنحة في تكملة تمويل الإكثار فبأي حق قمتم بذلك يا سيدي المحافظ ؟
ويبقي هنالك سؤال هام وجوهري وهو ..
هل المنظمة تعلم بأن وكيلها ( إدارةمشروع الجزيرة) ومحافظه لم يسلم جزء كبير من المزارعين المستهدفين حصتهم من السماد رغم أنها قد وفرته في موعده وسلمته للإدارة ؟
أم أن هذا الأمر تم من وراء ظهرها ؟ لتصبح كارثة وسابقة تهز ثقة المنظمات في جهاز رسمي للدولة يا إدارة مشروع الجزيرة والمناقل .
وصدق المثل القائل ..
( يديك البنك ويعاكسك الصراف )
عبداللطيف الفكي
السبت ٢٨ مارس ٢٠٢٦م