![]()
أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنّ اجتماع إسلام أباد بحث سبل تغليب الدبلوماسية ولغة الحوار سبيلًا رئيسيًا لاحتواء الأزمة في المنطقة، وتعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتدشين مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران لتحقيق التهدئة.
بدورها، أوضحت وزارة الخارجية السعودية أنّ اجتماع إسلام أباد أكد أهمية تكثيف الجهود لاحتواء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار.
كما قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إنّ مباحثاته مع نظرائه السعودي والمصري والتركي، تناولت تطورات الوضع الإقليمي وتعزيز السلام.
وأنهى وزراء الخارجية الباكستاني محمد اسحق والسعودي فيصل بن فرحان والمصري بدر عبد العاطي والتركي هاكان فيدان الجولة الأولى من محادثات إسلام أباد، على أن يستأنفوا الجولة الثانية غدًا الإثنين، في إطار جهود مشتركة لاحتواء التصعيد المتسارع في المنطقة وإيجاد مخارج للصراع عبر المسار الدبلوماسي.
وتؤدي باكستان دور وسيط ميّسر للتفاوض من أجل حلحلة الأزمة، حيث نقلت إلى الحكومة الإيرانية مسودة أميركية تضم 15 بندًا، بانتظار الرد الإيراني لاتخاذ خطوات إضافية.
وقال مراسل التلفزيون العربي في إسلام أباد بلال الأسطل، إنّ معظم التصريحات الصادرة عن مسؤولي الدول المجتمعة تؤكد عدم وجود رغبة في الانخراط في الصراع الحالي بين واشنطن وطهران، مع تحذيرات واضحة من الانجرار إليه.
وأضاف أنّ تركيا بشكل خاص تحثّ على عدم الانخراط في الحرب، حتى في حال تأثر بعض الدول الخليجية بالهجمات الإيرانية، وتُحذّر الدول الإسلامية من أن تُستخدم في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران
مهمة ليست سهلة
وعلّق سمير صالحة الباحث في العلاقات الدولية، بأنّ مهمة الاجتماع الرباعي “ليست سهلة إطلاقًا”، مشيرًا إلى أنّ “سباق التصعيد العسكري يتقدّم بفارق واضح على خيارات الحوار السياسي والدبلوماسي”، ما يجعل الرسائل التي ستخرج من اجتماعات إسلام آباد على قدر من الأهمية لطهران ولواشنطن.
وأضاف صالحة في حديث إلى التلفزيون العربي، أن الاجتماع “قد لا يكون مجرد لقاء تشاوري”، مرجحًا أن تكون هناك “خطة نوقشت مسبقًا قبل الوصول إلى إسلام آباد، وقد يجري العمل على تفعيلها عبر وساطات دولية”.
وأوضح أنّ الدول المشاركة تسعى إلى إيصال رسالة مشتركة تقوم على “رفض توسيع رقعة المواجهات أو نقلها إلى ساحات جديدة، وعدم تعريض أمن وتوازنات المنطقة للخطر”.
ورأى صالحة أنّ التحركات الجارية قد تشمل “تفعيل مسارين متوازيين: حوارًا أميركيًا–إيرانيًا عبر الوساطات، ومسارًا إقليميًا بين إيران ودول المنطقة”، لافتًا إلى وجود “انزعاج واضح من سياسات طهران لدى عدد من دول الإقليم”.
وفي ما يتعلّق بتصاعد الهجمات، قال إنّ إيران “تُدرك أنّ الدول التي تُحاول استهدافها قادرة على الردّ، لكنّها تعتمد حتى الآن ما يُعرف بالصبر الاستراتيجي”، محذرًا من أن “استمرار التصعيد قد يدفع هذه الدول إلى الانخراط عسكريًا، وهو سيناريو غير مستبعد”.
