![]()
نشر حساب “الإعلام الحربي المقاومة الإسلامية في العراق” مقطع فيديو في 23 مارس/ آذار 2026، لهجمات بطائرات مسيّرة يزعم أنّها استهدفت قاعدة فيكتوريا الأميركية في العراق.
وأظهرت المشاهد التي التقطتها الكاميرات المثبّتة على المسيّرة، لحظة استهداف مجموعة من الأهداف داخل القاعدة.
فما حقيقة هذا الاستهداف؟
عمل برنامج “مسبار” من التلفزيون العربي على تحليل المقطع، من خلال مطابقة المعالم الظاهرة فيه، مثل الجدار الإسمنتي، لتحديد الموقع الجغرافي للهجوم.
وخلص التحليل إلى أنّ الاستهداف وقع فعلًا داخل قاعدة فيكتوريا في بغداد المُحاذية لمطار بغداد الدولي.
ويُظهر الفيديو تسلسل الهجوم، إذ وثّقت كاميرا طائرة انتحارية عملية استهداف رادار، قبل أن تُنفذ مسيّرة ثانية الضربة، ثم تُستهدف لاحقًا طائرة مروحية داخل القاعدة.
رادار استشعار ثلاثي الأبعاد
وبالاستناد إلى شكل الرادار الظاهر في الفيديو، لا سيما اللاقط العلوي، رجّح تحليل موقع مسبار أنّه من نوع “AN/MPQ-64 Sentinel”، وهو نظام راداري متطور ثلاثي الأبعاد يعمل بتقنية المصفوفة الطورية ضمن نطاق (X-band)، ومصمّم لرصد وتتبع الأهداف الجوية، بما يشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة والمروحيات، بمدى يصل إلى نحو 75 كيلومترًا.
ويتميّز هذا الرادار بقدرته على مقاومة التشويش الإلكتروني، إضافة إلى تصميمه المدمج الذي يُتيح نقله بسهولة، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، حيث يُوفّر بيانات دقيقة لحماية القوات والمنشآت من التهديدات الجوية.
مروحية “بلاك هوك”
وفي ما يتعلّق باللقطات التي أظهرت استهداف مروحيات، اعتمد “مسبار” على مطابقة معالم أخرى، من بينها بركة مياه وحظائر، لتحديد موقع الضربة داخل القاعدة نفسها.
وبتحليل شكل الطائرة، توصّل إلى أنّ المروحية المستهدفة هي من طراز “UH-60M Black Hawk”، مع ملاحظة إخفاء علامة الصليب الأحمر عن هيكلها في المقطع المصوّر.
وتُعدّ هذه المروحية من النسخ الأكثر تطورًا ضمن عائلة “بلاك هوك”، إذ تعتمد على محركين قويين ونظام قيادة رقمية متكاملة، وتُستخدم في مهام متعددة تشمل النقل العسكري، والإخلاء الطبي، والبحث والإنقاذ، فضلًا عن مهام القيادة والسيطرة، مع قدرة على حمل حمولات كبيرة في العمليات التكتيكية.
