![]()
تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان من داخل منشأة البتروكيماويات في مدينة حيفا شمالي إسرائيل، ما أثار مخاوف واسعة بشأن احتمال تعرّض واحدة من أكثر المنشآت الصناعية حساسية لأضرار مباشرة.
الجيش الإسرائيلي قال، في بيان أولي، إن ما سقط داخل المنشأة “قد يكون ناجمًا عن شظايا صاروخية أو بقايا صاروخ جرى اعتراضه عبر منظومات الدفاع الجوي”.
إذاعة الجيش الإسرائيلي تعلن عن حادثة اشتباه أولي بإصابة منشأة البتروكيماويات في حيفا.. التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي عبد القادر عبد الحليم pic.twitter.com/e1LEi7AyVL
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 30, 2026
وأوضح مراسل التلفزيون العربي عبد القادر عبد الحليم، أنه لا توجد حتى اللحظة مؤشرات مؤكدة على إصابة مباشرة بصاروخ إيراني، وأن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة المقذوف ومصدره.
ولاحقًا، أعلن حزب الله أنه قصف برشقة من الصواريخ النوعية قاعدة حيفا البحرية.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اندلاع حريق محدود داخل أو بمحاذاة مجمع البتروكيماويات، فيما أظهرت لقطات مصورة انتشار فرق الإطفاء والطوارئ في محيط المنشأة، مع تحليق مكثف للمروحيات، وسط تكتم رسمي بشأن حجم الأضرار أو التأثير المحتمل على الإنتاج.
موجات صواريخ إيرانية نحو حيفا
ويأتي هذا التطور في أعقاب إعلان قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد عدة موجات إطلاق صاروخي من إيران، استهدفت مناطق في الشمال والوسط والجنوب، ما أدى إلى تفعيل واسع لصفارات الإنذار ومنظومات الاعتراض، ودعوة السكان إلى الاحتماء في الملاجئ.
تصاعد النيران من خزانات نفط بعد استهداف لمنشأة البتروكيماويات في حيفا pic.twitter.com/lDjGH74g8e
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 30, 2026
وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها منطقة خليج حيفا لهجمات أو أضرار غير مباشرة خلال التصعيد الحالي، إذ كانت منشآت نفطية وصناعية في المنطقة قد تأثرت خلال الأيام الماضية بسقوط شظايا صواريخ معترَضة، ما تسبب حينها بانقطاع محدود للكهرباء في بعض الأحياء الصناعية، وفق ما أقرّ به مسؤولون إسرائيليون.
تبادل استهداف المنشآت الطاقية
وتُعدّ منشأة البتروكيماويات في حيفا ركيزة أساسية لقطاع الطاقة والصناعة في إسرائيل، ما يجعل أي تهديد يطالها ذا أبعاد أمنية واقتصادية واسعة.
وفي وقت يتواصل فيه الغموض بشأن طبيعة الإصابة داخل المنشأة، يرى مراقبون أن الرسائل الإيرانية باتت تركز بشكل متزايد على الضغط عبر استهداف أو التلويح باستهداف منشآت إستراتيجية، بالتوازي مع إعلان إسرائيل تكثيف ضرباتها الجوية داخل إيران، في مسار تصعيدي ينذر بدخول المواجهة مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا.