إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في حرب إيران

إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في حرب إيران

Loading

أعلنت إسبانيا إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تقول إنها “مواقع ومصالح أميركية” في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.

إسبانيا تمنع أميركا من استخدام قواعدها

وفي التفاصيل، أكدت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبلز، أن بلادها لن تسمح باستخدام قاعدتي مورون وروتا العسكريتين في أي عمليات مرتبطة بالحرب على إيران، مشددة على أن هذا القرار تم إبلاغه للولايات المتحدة منذ بداية الأزمة.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن الهدف من هذه الخطوة هو “عدم القيام بأي شيء قد يسهم في تصعيد الحرب”.

في المقابل، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن الجيش الأميركي “يحقق أهدافه بل ويتجاوزها”، مؤكدًا عدم حاجة واشنطن إلى دعم إسبانيا أو غيرها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد لوّح في وقت سابق بفرض حظر تجاري شامل على إسبانيا، ردًا على موقفها الرافض للحرب.

ومنذ اندلاع الحرب، برز رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز كأحد أبرز المعارضين للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، واصفًا إياها بأنها “متهورة” و”غير قانونية”.

كما جدّد رفضه استخدام القواعد العسكرية المشتركة، بما فيها روتا ومورون، في دعم العمليات، وأعلن لاحقًا رفض جميع خطط الطيران المرتبطة بالحرب، بما في ذلك طائرات التزود بالوقود.

وإثر ذلك، ستُجبر الطائرات الأميركية التي تنطلق من قاعدة فيرفورد البريطانية على تغيير مساراتها، وتجنب التحليق فوق الأجواء الإسبانية، ما يعني سلوك طرق أطول عبر شرق المحيط الأطلسي أو الأجواء الفرنسية.

إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام المقاتلات الأميركية

وكانت صحيفة “إل باييس” الإسبانية، أفادت في وقت سابق، أن الحكومة الإسبانية كانت قد منعت سابقًا الطائرات الأميركية من استخدام قاعدتي روتا (قادس) ومورون دي لا فرونتيرا (إشبيلية) البحريتين والجويتين.

وأشارت إلى أن الحكومة الإسبانية التي تتبنى موقف “لا للحرب”، اتخذت خطوة جديدة بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الحربية الأميركية.

ولفتت إلى أن الإدارة الأميركية بعد هذا القرار، أجرت مشاورات مع مدريد وتخلت عن خطة نشر قاذفات B-52 وB-1 في قاعدة مورون دي لا فرونتيرا.

وأضافت أن الاستثناء الوحيد لقرار إغلاق المجال الجوي يتمثل في حالات الطوارئ، حيث يمكن السماح للطائرات الأميركية بالعبور أو الهبوط في هذه الظروف.

وأوضحت أن الطائرات الأميركية أثناء عودتها من إيران، تمر عبر مضيق جبل طارق (التابع لبريطانيا) دون دخول المجال الجوي الإسباني.