اتهامات بالتجسس للمنتخب الإيطالي قبل مواجهة البوسنة

اتهامات بالتجسس للمنتخب الإيطالي قبل مواجهة البوسنة

Loading

اشتعلت الأجواء قبل ساعات من المباراة المصيرية في الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم 2026، بعد أن كشفت تقارير صحفية عن واقعة مثيرة للجدل، تم خلالها ضبط جندي إيطالي أثناء تصويره الحصة التدريبية المغلقة لمنتخب البوسنة والهرسك، في اتهامات مباشرة بـ”التجسس الرياضي” .

 

تفاصيل الواقعة.. جندي بزي عسكري خلف الأسوار

وفقاً للتقارير التي تناولتها وسائل إعلام محلية ودولية، وقعت الحادثة خلال تدريبات منتخب البوسنة والهرسك في منطقة بوتيمير (Butmir) قرب سراييفو، حيث رصد الجهاز الفني رجلاً يرتدي سترة عسكرية تحمل شعار إيطاليا، وكان يثبت هاتفاً محمولاً على جسده ويقوم بتصوير التدريبات التكتيكية من مكان غير مسموح بالتواجد فيه .

المثير في الأمر أن التدريبات كانت مفتوحة لوسائل الإعلام خلال أول 15 دقيقة فقط، وهو الإجراء المعتاد في مثل هذه المباريات الحاسمة لكن الجندي استمر في التصوير بعد انتهاء الفترة المخصصة، مما أثار شكوك المسؤولين الذين طردوه فوراً من محيط الملعب .

 

البوسنة تشعل الأزمة.. شكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي

لم تمر الواقعة مرور الكرام، حيث أعلن الاتحاد البوسني لكرة القدم عن تقديم شكوى رسمية إلى بعثة الاتحاد الأوروبي (EUFOR) في البلاد، متحدثاً عن واقعة محتملة لما وصفه بـ “التجسس الرياضي” .

 

ووفقاً لصحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن الجهاز الفني لمنتخب البوسنة اعتبر أن وجود جندي إيطالي بهذه الصفة أثناء تدريباتهم المغلقة يمثل “محاولة مباشرة للحصول على تفاصيل حول الحلول التكتيكية والتشكيلة المحتملة للتنين” .

 

إيطاليا تنفي.. “جندي فضولي وليس جاسوساً”

في المقابل، سارعت وسائل الإعلام الإيطالية إلى نفي التهم بشكل قاطع، مؤكدة أن الرجل المضبوط هو جندي إيطالي يخدم ضمن قوات الاتحاد الأوروبي (EUFOR) في البوسنة والهرسك، وأن تواجده في المنطقة يعود لكون قاعدة عملياته تقع بالقرب من ملعب التدريب .

وأوضحت مصادر في الدفاع الإيطالية أن الجندي لم يكن على صلة بأي شكل من الأشكال بالاتحاد الإيطالي لكرة القدم أو الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب جينارو غاتوزو، وأن ما حدث كان مجرد “فضول شخصي” من جندي وجد نفسه قريباً من مكان التدريب .

 

سابقة تصعيدية.. توتر يسبق مواجهة تاريخية

تأتي هذه الحادثة في توقيت بالغ الحساسية، حيث يستعد المنتخب الإيطالي لخوض مباراة مصيرية أمام البوسنة والهرسك، في محاولة لحجز بطاقة العودة إلى كأس العالم بعد غياب مؤلم استمر 12 عاماً، فيما تسعى البوسنة لتحقيق مفاجأة والتأهل للمونديال للمرة الثانية في تاريخها .

ليس هذا فحسب، بل سبق أن أثارت تصريحات لاعب البوسنة الشاب يوسف موهاريموفيتش، الذي قال قبل المباراة: “البوسنة لا تخشى إلا الله، ونحن نريد أن نأكل الإيطاليين”، أجواءً مشحونة زادت من حدة التوتر بين الطرفين .

 

تأثير على المباراة.. وحديث عن تشديد الإجراءات الأمنية

وسط هذه الأجواء المتوترة، يترقب عشاق الكرة الأوروبية ما ستسفر عنه المباراة النهائية للملحق الأوروبي، حيث يُتوقع أن يتم تشديد الإجراءات الأمنية بشكل غير مسبوق حول تدريبات الفريقين، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث .

يبقى السؤال الأهم: هل ستؤثر هذه الأزمة على تركيز لاعبي المنتخبين في المباراة المصيرية، أم أن كرة القدم ستكون هي الحكم الوحيد على أرض الملعب؟