ترمب يهاجم الحلفاء.. البنتاغون: الأيام المقبلة حاسمة في حرب إيران

ترمب يهاجم الحلفاء.. البنتاغون: الأيام المقبلة حاسمة في حرب إيران

Loading

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الثلاثاء، إنّ الأيام المقبلة من الحرب التي تشّنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ستكون “حاسمة”، رافضًا استبعاد إمكان تنفيذ عملية بريّة.

وجاءت هيغسيث في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده “لن تكون موجودة بعد الآن لمساعدة” الدول التي تعتمد إمداداتها النفطية على مضيق هرمز.


“الأيام المقبلة ستكون حاسمة”


وقال هيغسيث في مؤتمر صحافي في البنتاغون: “الأيام المقبلة ستكون حاسمة، إيران تدرك هذا الأمر، ولا يمكنها فعل شيء عسكريًا إزاءه تقريبًا”.

وأضاف أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت “أقل عدد من الصواريخ التي تطلقها إيران”، مشيرًا إلى أنه تفقد في الآونة الأخيرة وحدات عسكرية أميركية منتشرة بالشرق الأوسط.

وقال هيغسيث إن المحادثات لإنهاء الحرب في إيران تكتسب زخمًا، وإنها “حقيقية جدًا”، مضيفًا: “لا نريد أن نضطر إلى القيام بأكثر مما هو ضروري عسكريًا. وحين قلت إننا سنُفاوض تحت القنابل لم أقل ذلك باستخفاف”.

ورفض الوزير استبعاد إمكانية نشر قوات أميركية على الأرض في إيران، وقال: “لن نستبعد أي خيار، لا يمكن لأحد قيادة حرب وكسبها إن أخبر خصمه بما هو مستعد لفعله وما هو غير مستعد لفعله”.

وأضاف: “خصمنا يعتقد حاليًا أن لدينا 15 طريقة مختلفة يمكن أن نهاجمه بها برًا، وهذا صحيح”.

وقال رئيس أركان الجيش الأميركي دان كين إن قواته ضربت أكثر من 11 ألف هدف في الأيام الثلاثين الماضية.


“على الدول الذهاب والحصول على النفط بنفسها”


في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الدول التي لم تشارك في الحرب على إيران وتعاني من نقص في الوقود، ينبغي أن “تذهب وتحصل على نفطها بنفسها” عبر مضيق هرمز.

وأضاف، في منشور على منصة “تروث سوشال”، أن الدول “التي رفضت المشاركة” في الحرب ضد إيران يجب أن “تُظهر بعض الشجاعة المتأخرة، وأن تذهب إلى المضيق” للسيطرة عليه بنفسها.

وتابع: “الولايات المتحدة لن تكون هناك لمساعدتكم بعد الآن، تمامًا كما لم تكونوا أنتم هناك من أجلنا. لقد دُمّرت إيران، الجزء الصعب قد انتهى. اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم”.

وخص ترمب بالذكر بريطانيا وفرنسا لعدم تعاونهما في الحرب الدائرة منذ شهر، والتي أدت إلى اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، وإغلاق إيران فعليًا لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وقال ترمب في منشور على منصة تروث سوشال “الدول التي لا تتمكن من الحصول على وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز، مثل بريطانيا التي رفضت المشاركة في إسقاط النظام الإيراني، أمامها خياران. أولًا، شراء الوقود من الولايات المتحدة التي تمتلك وفرة منه. وثانيًا، إظهار قدر من الشجاعة المتأخرة والذهاب إلى المضيق والسيطرة عليه”.

وأضاف: “ستحتاجون إلى تعلم كيفية الدفاع عن أنفسكم، فالولايات المتحدة لن تكون هناك لمساعدتكم بعد الآن، تمامًا كما لم تقفوا معنا”.


تصعيد في تغريدات ترمب


وأفاد الصحفي في التلفزيون العربي في واشنطن، عبد الرحمن يوسف، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواصل إثارة الجدل عبر سلسلة تغريدات متتالية، بدأها في وقت مبكر من صباح اليوم، على غرار عادته اليومية في التعليق على القضايا الدولية قبل ساعات العمل الرسمية في الولايات المتحدة.

وأوضح يوسف أن ترمب نشر، أمس، تغريدة لوّح فيها باستهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، بما يشمل الكهرباء والمياه وأمن الطاقة، في تصعيد لافت في خطابه تجاه طهران، قبل أن يستكمل اليوم سلسلة مواقف تنتقد دولًا يعتبرها “غير متعاونة” مع السياسات الأميركية.

وفي هذا السياق، جدّد ترمب انتقاداته للمملكة المتحدة، معتبرًا أنها لم تقدم الدعم الكافي لما وصفه بـ”عملية قطع رأس إيران”، وهو توصيف يستخدمه للإشارة إلى تحركات عسكرية أميركية، رغم أن التسمية الرسمية للعملية هي “الغضب الملحمي”.

وأضاف الصحفي في التلفزيون العربي أن ترمب يرى أن الولايات المتحدة “أنجزت المهمة الأصعب”، معتبرًا أن النظام الإيراني قد سقط فعليًا، في وقت أشار فيه إلى أن واشنطن باتت تتفاوض مع “المستوى الثالث”، في إشارة ضمنية إلى تغيّر موازين السلطة داخل إيران.

ولم تقتصر انتقادات ترمب على لندن، بل امتدت إلى باريس، حيث اتهم فرنسا بعدم التعاون، على خلفية موقفها المتحفظ من الانخراط المباشر في التصعيد. واعتبر أن باريس عرقلت مرور طائرات تحمل مساعدات أو معدات عسكرية عبر أجوائها في طريقها إلى إسرائيل.

وأشار يوسف إلى أن هذه التصريحات تتقاطع مع تقارير غير رسمية تحدثت عن تغييرات في مسارات بعض الرحلات الجوية العسكرية، لتجنب عبور أجواء دول تعارض الحرب، استنادًا إلى مواقفها من القانون الدولي.

وفي سياق متصل، لفت الصحفي في التلفزيون العربي في واشنطن إلى أن ترمب لوّح بإعادة النظر في التزامات بلاده تجاه حلفائها الأوروبيين، معتبرًا أن الولايات المتحدة قد لا تسارع إلى “نجدة” أوروبا مستقبلًا إذا لم تلقَ دعمًا مماثلًا في الأزمات الدولية، وهو ما يعيد إلى الواجهة انتقاداته السابقة لحلف شمال الأطلسي.

كما نقل يوسف عن ترمب دعوته للدول إلى الاعتماد على نفسها في تأمين احتياجاتها من الطاقة، مشيرًا إلى إمكانية شراء النفط والوقود من الولايات المتحدة، أو الحصول عليه من إيران، مضيفًا: “لن نكون هناك لنجدتكم كما لم تكونوا هناك لنجدتنا”.

وفي موازاة ذلك، أوضح أن ترمب يسعى، وفق هذا الخطاب، إلى تحميل الدول الأوروبية مسؤولية أي تداعيات محتملة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، رغم أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية، بما فيها الاقتصاد الأميركي.

ويُنظر إلى هذه التصريحات، بحسب الصحفي في التلفزيون العربي، في إطار محاولة ترمب توجيه خطابه نحو الداخل الأميركي، عبر التأكيد على أن بلاده “قامت بما يلزم”، وأن مسؤولية التصعيد أو نتائجه لا تقع على عاتقها وحدها، بل تمتد إلى حلفائها الذين لم يواكبوا سياساتها في المرحلة الحالية.