“منصة سرية”.. هل ساهم الذكاء الاصطناعي في اغتيال قادة إيران؟

Loading

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن إسرائيل طوّرت خلال السنوات الماضية قدراتها في تنفيذ عمليات الاغتيال المستهدف، مستفيدة من منصة سرية جديدة للذكاء الاصطناعي تُستخدم لتحليل كميات هائلة من البيانات داخل إيران واستخلاص معلومات حول حياة القادة الإيرانيين وتحركاتهم.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المنصة تعتمد على بيانات جُمعت من مصادر متعددة، بينها تجنيد عناصر من داخل النظام الإيراني للتجسس لصالح إسرائيل، إضافة إلى اختراقات إلكترونية لآلاف الأهداف داخل البلاد، مثل كاميرات الشوارع، ومنصات الدفع، ونقاط التحكم في الإنترنت التي أنشأتها إيران لفرض قطع الاتصالات.


“أداة مبرمجة” لتعقب قادة إيران


وشملت هذه الاختراقات قواعد بيانات تحتفظ بها الأجهزة الأمنية الإيرانية حول مواقع مراكز القيادة ومراكز الطوارئ التي يمكن أن يلجأ إليها القادة في حال وقوع هجوم أو اضطرابات.

وأضافت الصحيفة أن هذه التدفقات من البيانات تُحلل عبر منصة الذكاء الاصطناعي الجديدة، التي وصفها مسؤولون إسرائيليون بأنها أداة مبرمجة لاستخراج مؤشرات حول مواقع القادة وتحركاتهم وسلوكياتهم، وهو ما ساعد في تحديد الأهداف بدقة خلال عمليات الاغتيال.

 

ونقلت الصحيفة تصريحاتٍ لأحد المسؤولين الإسرائيليين الكبار، الذي قال إن أجهزة الاستخبارات حاولت اختراق كل ما يمكن اختراقه داخل البنية الرقمية الإيرانية، مضيفًا: “كل ما يمكن اختراقه حاولنا اختراقه، من المكالمات الهاتفية إلى كاميرات المرور وأنظمة الأمن الداخلية”.


معالجة البيانات وتعديل مسار الصواريخ


كما نقلت عن راز زيمت، مدير أبحاث إيران في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل، قوله إن التطورات في الذكاء الاصطناعي “وفرت لإسرائيل وسيلة للاستفادة من بيانات كانت متاحة دائمًا لكنها كانت مستحيلة المعالجة سابقًا”.

وأضافت أن هذه القدرات الاستخباراتية والرقمية أسهمت في تنفيذ ضربات دقيقة ضد قادة عسكريين إيرانيين، إذ كانت المعلومات حول تحركات بعضهم دقيقة إلى درجة أن مسار الصواريخ عُدّل أثناء الطيران وفق تحركات الهدف.

وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الإسرائيليين يعزون جزءًا من نجاح هذه العمليات إلى أخطاء ارتكبها القادة الإيرانيون أنفسهم، إذ أبدى مسؤولون إسرائيليون دهشتهم من اجتماع المرشد الأعلى على خامنئي وكبار مساعديه في وسط طهران في وقت كانت فيه مؤشرات الحرب واضحة، بدل الانتشار في مواقع مختلفة أو الاحتماء بالأنفاق والملاجئ التي أُعدت تحت مجمع القيادة، حسب قولهم.

وأعلنت تل أبيب اغتيال نخبة من أهم القادة السياسيين والعسكريين في إيران، بدءًا من رأس السلطة المرشد السابق علي خامئني. وجرى تأكيد خبر اغتيال هؤلاء إيرانيًا.

وآخر هؤلاء اغتيال قائد القوات البحريّة في الحرس الثوري علي رضا تنكسيري الخميس الماضي، وقبل ذلك علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وسبقه كذلك اغتيال غلام رضا سليماني قائد الباسيج.