العدوان على إيران.. اتساع رقعة الرفض الأوروبي للتعاون مع ترمب

العدوان على إيران.. اتساع رقعة الرفض الأوروبي للتعاون مع ترمب

Loading

رفضت إيطاليا أخيرًا السماح لبعض الطائرات الأميركية المتجهة إلى الشرق الأوسط في مهمة قتالية بالهبوط في قاعدة “سيغونيلا” في شرق صقلية بجنوب مدينة كاتانيا.

ويُسلّط الرفض الإيطالي الضوء على تباينات أوروبية أميركية بشأن العدوان على إيران الذي دخل أسبوعه الخامس، والذي تشنّه الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل.

ووقعت الحادثة قبل أيام وكانت الطائرات تشمل قاذفات أميركية، وفقًا لما ورد في تقرير لصحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية.

وبموجب شروط الاتفاقات مع الولايات المتحدة، يُمكن أن تستخدم الطائرات العسكرية الأميركية بعض القواعد الإيطالية، لكن فقط لأغراض لوجستية. كما يجب أن تُوافق الحكومة والبرلمان على أي تصريح يشمل مهامًا قتالية.

وعقب صدور تقرير “كورييري ديلا سيرا”، أصدر مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بيانًا أكد فيه إنّ العلاقات مع الولايات المتحدة “متينة وتستند إلى تعاون كامل وصادق”.

وأضاف البيان أنّ إيطاليا تلتزم التزامًا كاملًا بالاتفاقات الدولية، لكنّه أردف أنّه “تجري مراجعة كل طلب على أساس كل حالة على حدة.

من جانبها، تحدّثت زعيمة المعارضة إيلي شلاين عن أنّ الحادثة أظهرت “أن الولايات المتحدة تريد استخدام أراضينا كمنصة للحرب في الشرق الأوسط”.

وشدّدت شلاين على أنّه “لا يُمكن أن يكون رفض إيطاليا منح التصريح قرارًا لمرة واحدة بل يجب أن يصبح خطًا سياسيًا واضحًا، وذلك أيضًا في ضوء الطلبات غير اللائقة المستقبلية من القيادة الأميركية“.

مدريد أول الرافضين

وأعقبت هذه التقارير تأكيد الحكومة الإسبانية أنّها أغلقت المجال الجوي للبلاد أمام الطائرات الأميركية التي تقوم بمهام ضد إيران، وحديث ترمب عن رفض فرنسي مماثل.

وكانت إسبانيا أول من واجه الطلبات الأميركية بشأن التدخّل بالحرب في الشرق الأوسط، حيث انتقد رئيس وزرائها بشدة العدوان على إيران، وحظرت منذ اليوم الأول للحرب استخدام قواعدها العسكرية لمهاجمة طهران.

وعلى خطى مدريد سارت باريس، التي أكدت في موقف هو الأول من نوعه منذ بدء العدوان على إيران رفضها السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي لنقل أسلحة أميركية، وفق ما كشف عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

رفض بريطاني حذر

ولم يبتعد موقف لندن كثيرًا عن مدريد وباريس، حيث يؤكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مرارًا أنّ بلاده لن تنجر إلى الحرب، لتقتصر بذلك المساهمة البريطانية في العدوان على السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعد المملكة فقط لشن عمليات لأغراض دفاعية.

ويأتي رفض الدول الأوروبية في وقت ظل توترات تعصف بالعلاقة بين واشنطن وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولم يدّخر الرئيس الأميركي جهدًا في التعبير عن استيائه من المواقف الأوروبية الرافضة لدعمه في حربه، ليتّهم حلفاءه بأنّهم “جبناء” لكونهم لم يُشاركوا معه في الحرب.

كما حثّهم ترمب على التوجّه إلى مضيق هرمز والسيطرة عليه، مؤكدًا أنّه لن يساعدهم بعد اليوم، قائلًا: “كل ما عليكم فعله أن تتعلموا كيفية الدفاع ‌عن أنفسكم”.