![]()
تتواصل المساعي الدبلوماسية لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت برزت فيه باكستان كوسيط محتمل لتهيئة الأرضية لمفاوضات بين الطرفين، وسط شروط إيرانية مسبقة لأي مسار سياسي.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار في مؤتمر صحافي عقب خلال اجتماع مع وزير خارجية الصين في بكين، إنّ بلاده بالتنسيق مع الصين، طرحت مبادرة سلام خماسية تهدف إلى إعادة الاستقرار في المنطقة.
مبادرة من 5 نقاط
ووفقًا لدار، تتألف المبادرة من خمس نقاط وتتضمّن: وقفًا فوريًا للأعمال العدائية، ومنع توسّع النزاع، وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، إلى جانب إطلاق مسار سياسي قائم على الحوار والدبلوماسية، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
#عاجل | المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية:
📌 نحن على تواصل فعال مع القيادة الأميركية لإيجاد تسوية للنزاع مع إيران
📌 لا نملك حتى الآن تأكيدا بشأن وصول وفد أميركي لإجراء محادثات مع إيران pic.twitter.com/CgFwXJD4Xl— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 2, 2026
وشدّدت المبادرة على ضرورة حماية سيادة إيران ودول الخليج وسلامة أراضيها واستقلالها وأمنها، ودعت إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية، وضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز ومحيطه.
وحثّت الصين وباكستان جميع الأطراف على “تيسير مرور السفن المدنية والتجارية بأمان في أسرع وقت ممكن، واستئناف حركة الملاحة الطبيعية في المضيق في أقرب وقت”.
وكشف الوزير عن سلسلة اتصالات دبلوماسية أجرتها باكستان مع عدد من الدول، بينها إيران وتركيا ومصر وقطر، إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في إطار جهود خفض التصعيد وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سلمية.
ما هو موقف إيران من المفاوصات؟
في المقابل، أكد محسن رضائي عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، أنّ طهران ترفض الانخراط في مسار سياسي قبل رفع العقوبات المفروضة عليها ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الهجمات الأميركية الإسرائيلية.
وشدّد رضائي على أنّ إيران ستُواصل عملياتها العسكرية حتى “يشعر خصومها بالندم”، رافضًا ما وصفه بـ“الحديث عن مفاوضات أو تبادل رسائل” في المرحلة الحالية، ومؤكدًا أن قرار إنهاء الحرب يعود إلى القيادة الإيرانية.
وفي سياق متصل، لوّح المسؤول الإيراني بقدرة بلاده على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، معتبرًا أن أي محاولة لفتحه دون تنسيق مع طهران ستكون غير ممكنة، في ظل التهديدات الإيرانية المستمرة منذ مطلع مارس/آذار بتقييد حركة السفن.
ويأتي هذا الحراك السياسي في ظل استمرار المواجهة العسكرية منذ أواخر فبراير/شباط، والتي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وتبادل الهجمات بين الجانبين، ما يزيد من المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.