![]()
حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي من أن أزمة المرور عبر مضيق هرمز هي إحدى تداعيات الحرب مع إيران، وأن وضع المضيق لن يستقر في ظل استمرار القتال.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الوزير الصيني أدلى بهذه التصريحات خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، والذي دعا خلاله أيضًا إلى وقف مبكر لإطلاق النار.
تداعيات الحرب على مضيق هرمز
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي في بكين، ناصر عبد الحق، بأن وزير الخارجية الصيني أشار إلى أن تداعيات الملاحة في مضيق هرمز هي نتيجة مباشرة للنزاعات الحالية، وأن المضيق سيظل غير مستقر ما لم تتوقف الحرب في المنطقة.
وأوضح وانغ يي أن هذه الحرب قوضت أمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك دول الخليج العربي، مؤكدًا أن الأولوية القصوى تتمثل حاليًا في وقف ما وصفه بـ”الأعمال العدائية”.
وأضاف أن إجراءات مجلس الأمن يجب أن تركز على تجنب تصعيد المواجهات، وألا تضفي شرعية، على حد تعبيره، على العمليات العسكرية غير المصرح بها.
“حرب غير قانونية”
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن هذا الموقف يعكس سياسة الصين منذ بداية الحرب، إذ تصف بكين العمليات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بأنها “غير قانونية”، لعدم حصولها على تفويض من الأمم المتحدة، وتحديدًا من مجلس الأمن الدولي.
وأضاف أن التركيز على هذا المبدأ، أي عدم تنفيذ عمليات عسكرية خارج إطار الأمم المتحدة، ستكون له تداعيات وآثار على الدول المتوسطة والصغيرة في المستقبل أيضًا.
وأوضح أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية كررت الموقف نفسه، مؤكدة أن هذه الحرب غير قانونية، وأنه لا بد من وقفها فورًا لتجنب مزيد من التداعيات على دول المنطقة والاقتصاد العالمي ككل.
وبيّن المراسل أن الصين كثّفت في الآونة الأخيرة جهودها لوقف الحرب، عبر اتصالات رسمية ودبلوماسية مع دول المنطقة، إضافة إلى الولايات المتحدة.
ورغم عدم إعلان بكين رسميًا عن وجود تواصل مع الجانب الإسرائيلي، يرى مراقبون أن اتصالات أو محادثات غير معلنة قد تكون جارية بين الطرفين. وتندرج هذه التحركات، وفق المراسل، ضمن مساعي الصين لاحتواء التصعيد، نظرًا لأن تداعيات الحرب لا تقتصر عليها فحسب، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأسره.
