![]()

بقلم/ عمر حاتم
مازلنا في الحديث عن الحرب اللعينة وتداعياتها على البلاد والعباد، الحرب التي لن يغفر المواطن للذين تسببوا فيها وفي النزوح والاغتيالات والدمار وغيره، وليس هنالك ما يسمى بطرفي النزاع، هنالك معتدٍ وآخر مدافع عن بلاده وأهلها.
لا ينسى أبداً المواطن تلك المأساة التي ألمّت به وأهله وإن كان خارج الحدود، لذلك لن يقبل أي سياسي شارك أو دعم ولو بالكلمة العدو ومليشيا الدعم السريع.!
كما لا ينسى المواطن من وقف معه طيلة السنوات العجاف ظروفاً اقتصادية ضاغطة مرت، ندرة في العلاج وغلاء في الأسعار.
التقيت بعدد من الأصدقاء والأهل الذين اكتووا بنيران العدو والانتهاكات الفظيعة المخالفة للأعراف الدولية.. كل يحكي مأساة عايشها مع العدو من ظلم وقهر وكيف تعايشوا معهم وما هو مصدر رزقهم؟
أبناء الوطن خارج الحدود الطيور المهاجرة التي غادرت لتحسين وضعها ومن أجل تحقيق طموحاتها وأحلامها، بعيدو المسافة قريبو الوجدان، وبمجرد اندلاع الحرب وقفوا وشدوا الأزر، منهم من تكفل اخراج اهله من مناطق العدو داخل أو خارج السودان لأهلهم، فضلاً عن تخصيص مصاريف شهرية يتكفل بها لمن لم يتمكنوا من الخروج وهم بدون دخل، وفوق كل ذلك التوتر الدائم خوفاً من أن يصيب معارفهم مكروه من المجرمين، وبالطبع شاهدوا انتهاكات المليشيا.
كنت دائماً ما أذهب لـ”إستارلينك” الاتصالات لإجراء معاملة بنكية أو تواصل، وفي قمة القلق وسبحان الله كل من يتواصل معي كان قلقاً كيف أتم تلك الساعة مع أولئك الأعداء.
رسائل من الطيور المهاجرة بالسؤال والدعوة المتكررة للخروج فوراَ من تلك المناطق يكاد يكون نفس المضمون يحصل مع كل ممن يتواجد أو ذهب معي من الأصدقاء لـ”إستارلينك”.
لذلك كان لا بد من رسم لوحة شكر وعرفان لتلك الطيور المهاجرة وإرسال عبارات حب وود وتقدير لهم تجاه ما قدموه، بل ومازالوا، لذويهم ومعارفهم ونختصر القول لهم (لو ما بقيت من ذي ديل وا أسفاي وأ مأساتي وا ذلي) وليس الحديث لمن ساهم فقط لأهله وأرحامه، بل لمن اتصل وأرسل للاطمئنان.
نسأل الله أن يحقق مرادهم جميعاً وأن يجمعهم سالمين في أوطانهم، معافين مع أهلهم والبلاد تنعم بالأمن والأمان والإستقرار خالية من (العدو والعملاء الخونة).
أسمحوا لي بأن أخص بالشكر شخصين من الكثيرين الذين كانوا متواصلين جداً ولو غبنا أسبوعاً أو أكثر تجد رسائلهم تملأ مواقع التواصل الاجتماعي (يا جماعة طولنا منكم إنتوا كويسين وهكذا.. محتاجين أي شيء) أحدهما بالمملكة العربية السعودية والرخر بالإمارات حفظهم الله تعالى وحقق جميع مرادهم.
وجزاكم الله جميعاً عنا خير الجزاء