مهلة ترمب لإيران.. إسرائيل والولايات المتحدة تستعدان لتصعيد عسكري أكبر

مهلة ترمب لإيران.. إسرائيل والولايات المتحدة تستعدان لتصعيد عسكري أكبر

Loading

تستعد إسرائيل لتصعيد عسكري محتمل فور انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لفتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق، وفق ما ذكر الإعلام العبري.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية أن “سلاحي الجو الإسرائيلي والأميركي ينسقان الاستعدادات لاستهداف البنية التحتية في إيران” في حال فشل المفاوضات بين طهران وواشنطن.


تهديد أميركي لإيران: سنستهدف البنية التحية


وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال إن المحادثات مع إيران تسير بشكل جيد، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق سيستهدف البنية التحتية لإيران.

وأشار ترمب في مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض إلى أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال المهلة التي منحها لإيران، فإنه سيستهدف محطات الكهرباء والجسور بهدف شلّ البنية التحتية المدنية في البلاد.

كما توعد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بأن أعنف الضربات الجوية ضد إيران ستُنفذ اليوم الإثنين. وأفاد خلال إحاطة صحفية في البيت الأبيض، بأن طيار المقاتلة “إف-15” التي سقطت في إيران تمكن من التواصل وإرسال رسالة حول وضعه.

وأشار إلى أنه اختبأ يوم السبت عقب إسقاط طائرته يوم الجمعة 3 أبريل/ نيسان، قبل أن يتم إنقاذه يوم الأحد.

وبشأن الهجمات على إيران، قال هيغسيث: “اليوم (الإثنين) سيكون يوم تنفيذ أعنف الضربات الجوية، وغدًا (الثلاثاء) ستكون أكثر كثافة من اليوم”، حسب قوله.


ما هو الموقف الإيراني من المقترح الأميركي؟


من جانبه، أفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران، ياسر مسعود، بأن إيران أكدت تصميمها على حماية سيادتها في ضوء التهديدات الأميركية.

وأشار المراسل إلى أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أكد في اتصالات هاتفية مع نظرائه في قطر واليابان وعدة دول أخرى أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف منشآت الطاقة والكهرباء الإيرانية تشكل جريمة حرب وإبادة للشعب الإيراني.

كما شدد القادة العسكريون الإيرانيون على عدم التنازل عن المواقف الوطنية والمصالح القومية، مؤكدين أن أي استهداف أميركي سيقابل برد إيراني حاسم يشمل منشآت الطاقة والكهرباء في المنطقة، ولا سيما على الأراضي المحتلة، بحسب المراسل.

وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن هذه التصريحات تأتي في ظل التأكيد أن إيران لا يمكن أن تتنازل عن مضيق هرمز حيث تعتبره أداة استراتيجية للردع، ويمكن استخدامه لمواجهة العقوبات الأميركية وتهديداتها، بما يعكس تغييرًا في المعادلة بأسواق الطاقة العالمية.

وأضاف أن مقر خاتم الأنبياء أكد أن جبهة المقاومة قد تلعب دورًا في إغلاق مضيق باب المندب، ما يمثل نقطة ضغط إضافية على الإدارة الأميركية التي تسعى لإعادة فتح المضيق.

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو 40 يومًا من العدوان المستمر على المنشآت المدنية وغير المدنية في إطار العمليات الإسرائيلية – الأميركية، بحسب المراسل.


كيف تستعد إسرائيل لانتهاء مهلة ترمب لإيران؟


وفي سياق متصل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، مساء الإثنين، عن مصدر إسرائيلي لم تسمه بأن التقديرات في إسرائيل تتمحور في أن يتجه ترمب لتصعيد الهجمات بعد انتهاء مهلته لإيران، غدًا الثلاثاء.

وأضاف: “تستعد إسرائيل لشن هجمات مشتركة وكبيرة مع الولايات المتحدة على إيران، مع تركيز الهجمات على البنى التحتية الوطنية الإيرانية”.

وأشار المصدر الإسرائيلي إلى أن “ثمة مخاوف في إسرائيل من أن يقرر ترمب وقف إطلاق النار في اللحظة الأخيرة” من المهلة.

وقال: “نحن على أهبة الاستعداد لتصعيد كبير في إيران فور انتهاء المهلة، وننتظر موافقة الأميركيين”.

كذلك، نقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم أن “إسرائيل تنتظر نهاية مهلة ترمب. وتتوقع ضوءًا أخضر لشن هجمات على أهداف تتعلق بالطاقة والبنى التحتية في إيران”.

وبحسب هيئة البث، من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الإثنين، اجتماعًا أمنيًا محدودًا مع كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لبحث مسألة التصعيد ضد إيران.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تواصل إسرائيل والولايات المتحدة الحرب على إيران، ما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى، واغتيال قادة أبرزهم المرشد علي خامنئي، ومسؤولون أمنيون.

وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تقول إنها “قواعد ومصالح أميركية بدول عربية”، لكن هذه الدول أعلنت أن بعض تلك الهجمات خلّفت قتلى وجرحى مدنيين وأضرت بأعيان مدنية.