قصف متبادل بين إسرائيل وإيران.. العالم يترقب قرار ترمب

قصف متبادل بين إسرائيل وإيران.. العالم يترقب قرار ترمب

Loading

تبادلت إيران وإسرائيل، فجر الثلاثاء، سلسلة من الضربات في ظل التصعيد المستمر للحرب المشتعلة في الشرق الأوسط، فيما يترقب العالم نتائج المفاوضات الجارية بين الأميركيين والإيرانيين لمنع المزيد من التدهور.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مصادر مطلعة أن الفجوة بين مواقف واشنطن وطهران تبدو غير قابلة للتضييق قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.


موقف ترمب ومهلة المفاوضات


وأضافت الصحيفة أن ترمب أبدى في أحاديثه الخاصة موقفًا أقل تفاؤلًا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران في الوقت الحالي.

ووفقًا لمصادر الصحيفة، فإن “ترمب قد يأمر بشن ضربات مساء الثلاثاء، إلا أنه قد يغير رأيه اعتمادًا على تطورات ومسار المفاوضات الجارية مع إيران”.

وأكد مسؤولون أميركيون، بحسب “وول ستريت جورنال”، أن ترمب يتوق بشدة إلى إنهاء الحرب، مدركًا أنها تواجه رفضًا واسعًا داخليًا وتعتبر غير شعبية بين المواطنين الأميركيين.


غارات على إيران وصفارات الإنذار في إسرائيل


وبشأن تبادل القصف بين تل أبيب وطهران، أفادت مراسلة التلفزيون العربي في القدس المحتلة، كريستين ريناوي، بأن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق من بينها ديمونا وبئر السبع في النقب بعد رصد صواريخ أطلقت من إيران.

من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي الثلاثاء عبر حسابه على تلغرام أن دفاعاته الجوية “تتصدى” للصواريخ الإيرانية، مشيرًا إلى رصد الصواريخ قبل دقائق من بدء اعتراضها.

وكان الجيش الإسرائيلي قد شن “موجة” من الضربات الجوية على إيران، مستهدفًا ما وصفه بـ”البنية التحتية للنظام الإيراني” في طهران ومناطق أخرى، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن مقترح الهدنة المقدم من وسطاء دوليين “ليس جيدًا بالقدر الكافي”.

وفي إيران، أفاد الموقع الإلكتروني الإخباري للهلال الأحمر الإيراني بأن منطقة سكنية في طهران تعرّضت لهجوم، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث بين الأنقاض عن ناجين محتملين.

ووثّقت مشاهد مصورة حجم الدمار الذي خلفه الهجوم على مبنى في مدينة پرديس بمحافظة طهران، حيث أظهرت الصور تصدعات واسعة في المبنى والمناطق المحيطة.


تهديدات أميركية بتدمير البنية التحتية الإيرانية


وكان ترمب قد توعّد إيران بتدمير كل بناها التحتية المدنية، مهدّدًا بنسف الجسور ومحطات الطاقة خلال أربع ساعات ما لم يتم التوصل لاتفاق، لافتًا إلى أن مقترحًا للهدنة طرحه وسطاء “ليس جيدًا بالقدر الكافي”.

وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب، أمهل الرئيس الأميركي طهران حتى منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء لفتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر على منشآت الطاقة والجسور.

لكن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء”، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، قال الثلاثاء إن “الألفاظ الوقحة” التي يطلقها دونالد ترمب بشأن الحرب في الشرق الأوسط “لن يكون لها أي تأثير” على الجنود الإيرانيين.

وقالت واشنطن وطهران إن مقترحًا طرحه الوسطاء لوقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا، لم ينضج بعد، وقد صعّد ترمب لهجته مرة جديدة.


مقترح وقف إطلاق النار ودور الوسطاء الدوليين


وجاء في تصريح للرئيس الأميركي: “لدينا خطة، بفضل قوة قواتنا المسلحة، تلحظ تدمير كل جسور إيران بحلول منتصف ليل غد، وجعل كل محطات الكهرباء في إيران خارج الخدمة.. مع عدم إمكان استخدامها بعد اليوم”، مضيفًا: “كل ذلك سيتم خلال أربع ساعات إذا شئنا القيام به”.

وكان ترمب وصف في وقت سابق مقترح وقف إطلاق النار بأنه خطوة “بالغة الأهمية” إلا أنه لفت إلى أنه “ليس جيدًا بالقدر الكافي”.

وأشار إلى أن الوسطاء “يفاوضون الآن وسنرى ما سيحدث”.

وأفادت وسائل إعلام أميركية الإثنين بأن الأطراف الوسيطة بين طهران وواشنطن، وهي باكستان وتركيا ومصر، تقدمت بهذا المقترح.

ونقلت وكالة إيسنا الإيرانية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إن طهران ستواصل الحرب طالما اعتبر المسؤولون السياسيين ذلك مناسبًا.