باكستان تقول إن الجهود الدبلوماسية تتقدم.. ماذا بعد انتهاء مهلة إيران؟

باكستان تقول إن الجهود الدبلوماسية تتقدم.. ماذا بعد انتهاء مهلة إيران؟

Loading

طلب رئيس الوزراء الباكستاني، من الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لمدة أسبوعين، و”من الأشقاء الإيرانيين فتح مضيق هرمز لأسبوعين كبادرة حسن نية”.

وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية للحرب في الشرق الأوسط تتقدم بثبات.

ولاحقًا، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لموقع أكسيوس، إن الرئيس دونالد ترمب اطلع على المقترح الباكستاني وسيكون هناك رد.

كما علق مسؤول إيراني رفيع المستوى في تصريح لرويترز، بالقول إن طهران تدرس بإيجابية طلب باكستان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

وكان موقع أكسيوس قد ذكر مساء الثلاثاء، أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بدأت تحرز بعض التقدم عبر وسطاء، لكنها لم تبلغ بعد مرحلة يمكن معها القول إن اتفاقًا بات وشيكًا، أو أنه من الممكن التوصل إليه قبل المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وينتهي الإنذار الذي وجهه ترمب إلى القادة في إيران عند الساعة 8 مساءً بتوقيت واشنطن (منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء بتوقيت غرينتش).

وهدد الرئيس الأميركي بتدمير واسع النطاق للبنى التحتية المدنية في إيران، بما يشمل الجسور ومحطات توليد الطاقة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول ذلك الوقت.

وبحسب التقرير، فإن ترمب لوّح بتنفيذ تهديده باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران، وهو ما أشارت إليه أيضًا صحيفة وول ستريت جورنال، التي نقلت عن مسؤولين في إدارته، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، أن هذه الأهداف يمكن تصنيفها ضمن “المجهود العسكري”.

وفي موازاة ذلك، نشر ترمب تصريحات بدت حادة، متوعدًا بـ”محو حضارة بالكامل”، لكنه ترك في الوقت نفسه باب المفاوضات مفتوحًا، في ما اعتُبر محاولة لزيادة الضغط التفاوضي، إذ أشار إلى أن “الجيل الحالي في إيران أكثر عقلانية”، وأنه يمكن التوصل إلى “شيء ثوري”، من شأنه إنهاء “47 عامًا من الفساد والظلم والقتل والابتزاز”، وفق تعبيره.

ويواجه ترمب، في المقابل، ضغوطًا داخلية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مع تصاعد أصوات، حتى من داخل حزبه، تحذر من تداعيات تنفيذ تهديداته باستهداف البنية التحتية الإيرانية.

وفي السياق نفسه، أفاد تقرير “أكسيوس” بأن النقاش داخل البيت الأبيض انتقل من مسألة “إمكانية التوصل إلى اتفاق” إلى التساؤل عما إذا كان يمكن إنجازه قبل الساعة 8 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

استهداف مواقع إستراتيجية في إيران

ميدانيًا، تزامنت هذه التطورات مع تصعيد لافت، إذ تحدثت وسائل إعلام أميركية عن تنفيذ نحو 50 ضربة جوية استهدفت مواقع إستراتيجية في جزيرة خرج، التي تعد مركزًا حيويًا لقطاع الطاقة الإيراني.

وكانت تقارير قد أشارت خلال الأسبوع الماضي، إلى أن الإدارة الأميركية تدرس فرض سيطرة على الجزيرة، نظرًا لأهميتها الإستراتيجية، رغم المخاطر التي قد تنطوي عليها مثل هذه الخطوة، مقابل ما تعتبره واشنطن “ضربة قاصمة” للنظام الإيراني.

كما طُرحت سيناريوهات أخرى، من بينها احتمال تنفيذ عمليات برية، بما يشمل تحركات محتملة في الجزر الإماراتية الثلاث المتنازع عليها مع إيران، إلى جانب خطط جرى تداولها سابقًا بشأن عمليات لقوات خاصة داخل الأراضي الإيرانية، بهدف السيطرة على نحو 480 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، تقول طهران إنه موجود تحت الأنقاض.

وتحدثت تقارير عن تدريبات أجرتها وحدات أميركية خاصة، بينها قوات “دلتا”، على سيناريوهات مشابهة، بما في ذلك إنشاء قواعد مؤقتة داخل الأراضي الإيرانية.

في المقابل، قال النائب الأول للرئيس الإيراني، ردًا على التهديدات التي تستهدف البنية التحتية، إن “الحكومة مستعدة لجميع الاحتمالات”.