![]()
مع تباشير صباح الجمعة الماضية الثالث من ابريل الحالي تسللت إحدي طائرات اف 35 الشبحية ، وهي محملة بحوالي 8 اطنان من الذخائر والقنابل ، وبعد ان أفرغت حمولتها قفلت راجعة الي إحدي القواعد القريبة في المنطقة التي انطلقت منها ..
ولانها الطائرة الخفية التي لا تري او تقهر ، فقد كان قائدها مطمئناً الي سلامته ، وأنه بمأمن عن الرصد والملاحقة ، ولكنه لم يكن يعلم بان احد الرادارات الحرارية الحديثة التي امتلكتها ايران مؤخراَ ، قد رصده حراريا ، وكشفه ، ونزع عنه درع التخفي ، بعد ان تتبع الحرارة الناتجة عن محركها ، وبالتالي صار عُرضة للملاحقة والاصطياد ، خاصة وانه يطير بسرعة اقل من سرعة الصاروخ الاعتراضي ، اذ تبلغ اقصي سرعة لطائرة إف 35 ما يصل الي 1،6 ماخ (واحد وسته اعشار الماخ) ، بينما تزيد سرعة الصاروخ كثيراً عن ذلك ..
وطائرة اف 35 الشبحية ، هي احدث طائرات الجيل الخامس التي يصعب تعقب بصمتها الرادارية لقدرتها الفائقة علي التخفي ، مما جعلها اكثر وأكفأ الطائرات المتطورة تقنياً في العالم ، علماً ان مشروع تطويرها كلف ترليون وسبعمائة مليار دولار ، ومتوسط سعرها في حدود 100 الي 115 مليون دولار ..
لحظات وانطلق صاروخ دفاع جوي ايراني ، اصاب الطائرة في جانبها الايمن ، ولكنها لم تنفجر او تسقط علي الفور ، وقام الطيار ببعض المناورات للتحكم فيها ، وعندما فشل بدأ في تفريغ خزانات الوقود ، خاصة وانه وعلي حسب بيانات كمبيوتر الطائرة ، وتقرير مكتب المتابعة في غرفة السيطرة والتحكم الذي كان يتواصل معه بإستمرار ، ويعرف كل شئ يحدث في الطائرة وتصله بيانات نظام تشغيلها وتقييم الاصابة وحجم الاضرار ، ادرك ان العطب ليس خطيراً ويمكن إصلاحه ، لهذا بدأ يبتعد بالطائرة ، بعد ان صدرت اليه الاوامر بذلك ، متجهاً الي ارض خالية بها سهل منبسط يساعده علي الهبوط ، إضافة الي سلسلة من الجبال تساعده علي الإختباء لحين إنقاذه اذا إقتضي الامر ذلك ..
وبعد دقائق ومع ضوء الصباح ، واعتماداً علي الصور التي يوفرها له الكمبيوتر عن طبوغرافية وجغرافيا الارض ، مستعيناً ايضاً بالرؤية البصرية ، اختار مساحة مفتوحة للهبوط ، بعد ان تجاوز المنطقة التي اصيب فيها باكثر من مائتي كلم ، ووضح انه فقد بصورة شبه كاملة لوحة توجيه الموقع ..
كل هذا حدث والطيار كما قلت ، في تواصل تام مع غرفة التحكم والمتابعة المركزية لوحدته الجوية ، والتي افادها بانه هبط بسلام ..
كان تقرير الخبراء حسب بيانات الكبيوتر المرتبط بوحدة المتابعة والسيطرة ، ان الطائرة اصيبت بعطل بسيط يمكن اصلاحه ، ومن ثم استعادتها ورجوعها للعمل ..
صدرت الاوامر من البنتاجون بواشنطون ، وبتوجيه مباشر من البيت الابيض ، بضرورة استعادة الطائرة وعدم وقوعها نهائياً في ايدي الحرس الثوري مهما كلف الامر ، لان استيلاء ايران علي طائرة سليمة ، يعني بالتأكيد كشف تقنياتها للروس وللصينين لاحقاً ، مما يمثل ضربة موجعة وقاصمة لظهر هذا المشروع الاستثماري الضخم ..
تم تفعيل خطة الطوارئ المُعدة مسبقاً للتعامل مع هكذا حالات ، لاستعادة الطائرة والطيار الذي لم يغادرها ، وبقي داخلها في ظل دعم جوي وقصف من سرب من مسيرات Mq 9 حال بينه وبين اسره ، ومنع الايرانيين من الوصول اليه ، خاصة وان الإيرانيين ظنوا ان الطيار تم قذفه خارجها عن طريق كرسيه ، لهذا حرصوا علي عدم تدميرها طمعاً في الحصول عليها كاملة …
بحلول مساء يوم الجمعة تم تكوين فريق عمل فني ، ضم مجموعة من المهندسين المختصين في صيانة هذا النوع من الطائرات ، إضافة الي قوات المهام الخاصة من وحدة دلتا ..
توجهت طائرتا شحن عملاقة من طراز هيركليز سي 130 الي الموقع ، تحمل إحداهما معدات الفريق الهندسي ووقود لطائرة اف 35 ، والاخري بها الجنود والمهندسون ..
هبطت الطائرتان بجوار طائرة اف 35 المعطوبة ، وتم الاطمئنان علي ان كابتن الطائرة بخير ، وبدأ المهندسون العمل في إنجاز الخيار الاول ، وهو اصلاح العطل وتزويد الطائرة بالوقود والاقلاع بها ، وبعد مرور عدة ساعات فشلت جهود الاصلاح وإستعادة الطائرة ، لهذا بدا العمل في الخيار الثاني ، بمباشرة اجراءات تفكيَك الطائرة وشحنها علي الطائرة الاخري من طراز سي 130 ..
كانت فرق المهندسين والنقل تعمل تحت القصف الايراني العنيف لمنطقة الطائرة ، مما ادي لتوقف المولد الكهربائي الذي استجلبه الفريق الهندسي معه في طائرة الشحن ، ثم تعطل جهاز ضبط رئيسي لاتمام المهمة ، الامر الذي دفع الامريكان لاستقدام اكثر من خمسين طائرة مقاتلة لاسكات مصادر النيران لانقاذ الفريق العامل في الموقع ، وتامين ممر آمن لاقلاع طائرات الشحن ، وهو الشئ الذي نتج عنه اصابة طائرة الدعم الجوي الهجومية ايه 10 وارثوغ ، وسقوطها بعيداً عن الموقع ، وقد تم قصف حطامها لاحقاً ، بعد إنقاذ الطيار ..
تم تفكيك طائرة اف 35 ونقل معظم اجزائها الي طائرة الشحن ، وقد أدي اشتداد القصف الايراني للموقع ، الي منع طائرات الشحن من الطيران ، وذلك طيلة المعركة التي استمرت 7 ساعات كاملة ..
قام الايرانيون بارسال سرب من الطائرات المسيرة الانتحارية ، والتي اصابت طائرات الشحن بصورة مباشرة ، وعطلتها تماماً ، مع إيقاع إصابات عديدة وسط الفريق الهندسي ومجموعة الانقاذ ..
بعدها ادرك الامريكيون ان مهمتهم فشلت تماما ، فارسلوا طائرتي اخلاء حوامة (هيليكوبتر) بلاك هوك لإجلاء الفريق العامل ، بما فيهم طاقم طائرات الشحن ، ولكن تم قصف طائرتي الاخلاء الحوامتين بصورة مباشرة ، الامر الذي ادي الي تعطلهما ، ووقوع اصابات جديدة عديدة بعضها مميت ..
عندها وجد الامريكيون أنفسهم في سباق مع الزمن ، فاشتد قصفهم بعد إستدعاء مزيد من الطائرات المقاتلة من مختلف الانواع ، وتم استخدام القوة الباطشة لاسكات مصادر النيران ، للتغطية علي عملية الاخلاء الثانية الرامية لسحب الفريق الامربكي ، بما فيهم قائد طائرة اف 35 ، والذي اصيب بجروح بالغة ، هو ومعظم الفريق العامل وطياري الطائرات الاربع الاخري ..
بعدها نجحت 4 طائرات هيلكوبتر من إخلاء الفريق الي منطقة آمنة بما فيهم جثث القتلي ، وبعدها تم نقل المصابين الي قاعدة جوية طبية في المانيا لتلقي العلاج ، كما تم شحن كمبيوتر طائرة الاف 35 وبعض الاجزاء المهمة منها ..
بعد إتمام عملية الإخلاء صدرت الاوامر الي القوات الجوية بتدمير الخمس طائرات تدميراً شاملاً ، بما في ذلك إستعمال مواد حرارية مذيبة لمعدن طائرة اف 35 بصورة كاملة ، وتم أداء المهمة بنجاح ..
مما سبق يتضح الاتي :
… ان الطائرة التي سقطت هي طائرة اف 35 ، ذات المقعد الواحد (أحادية الطيار) وليس طائرة الصقر اف 15 إيغيل ذات المقعدين (ثنائية الطيار) ، الامر الذي يعني عدم وجود طيار ثاني مختلق تم إنقاذه اولاَ ، وان الطيار المزعوم انقاذه ثانياً (كضابط اسلحة) باسمه الحالي لا وجود حقيقي له ..
… ان الجيش الامريكي فقد ست طائرات في هذه المهمة تفاصيلهم كالاتي..
طائرة اف 35
طائرتي شحن سي 130
طائرة آيه 10
طائرتي هيلكوبتر بلاك هوك
وللتغطية علي الامر وإرباك المشهد ، روجت جهات إستخبارية أخباراً تفيد بان المهمة ، كانت من اجل استعادة اليورانيوم المخصب ، المطمور في موقع مفاعل اصفهان ، وهو امر ان حدث ، فسوف يحتاج الي ما لا يقل عن ألفي جندي ، والي الات حفر كبيرة وعديدة ، ومعينات اخري كثيرة ، إضافة الي ممر آمن لنقله وهو امر مفقود تماما في هذه الاوضاع ..
صدرت الاوامر الي جميع الشركات التي تملك اقماراً صناعية ، وتتعامل تجارياً مع جهات اخري ببيع صورها ، بعدم نشر اي صور لما حدث ، وهو ذات التوجيه الذي صدر الي كل اجهزة الاعلام بعدم تكذيب الرواية الرسمية ، او تناول احداثها الحقيقية ، وإلا سوف يتعرض من يفعل ذلك للسجن بتهمة تهديد الامن القومي ، وهو ما نشرته الصحف الأمريكية بالأمس ، ويوافق حرفياً ما جاء علي لسان الرئيس ترامب ، في لقائه مع الأجهزة الاعلامية لتوضيح ما حدث ، او بالاحري تقديم رواية مختلقة كاذبة لما حدث ..
هذا هو مجمل ما جري بعيداً عن اكاذيب ترامب وزمرته المجرمة ، وهي احداث ، الزمن كفيل بكشف تفاصيلها وحقيقتها ، عندما تنتهي الحرب ويتضح كم الاكاذيب التي رافقتها ..