مربوحة يا أسياد       

مربوحة يا أسياد       

Loading

 بدأت تحركات الهلال تأخذ منحى أكثر قوة وحسمًا، في ملف شكواه ضد نهضة بركان، خاصة بعد الرد المتخاذل من الاتحاد الإفريقي، والذي أكد رغبة الكاف في التمسك بنهجه المرتبك وممارساته التي تضر بالأندية ذات الظهر المكشوف والإمكانات المحدودة. تجاهل الكاف المستمر لمراسلات الهلال وتهميشه المتعمد لحقوق النادي دفع الإدارة لاتخاذ خطوة أكثر جرأة، إذ شمر الهلال عن ساعد الجد وطرق أبواب العدالة الدولية عبر الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (WADA) ولجنة مكافحة المنشطات التابعة للفيفا.
هذه الخطوة، التي قادها محامي النادي البرتغالي بيدرو، تعد تحركًا مفصليًا لضمان النزاهة وتحقيق العدالة، ولإخضاع القضية لجهات تملك استقلالية وخبرة واسعة، بعيدًا عن تخبط الكاف وسوء إدارته للملف. وهي نقلة تعزز قيم اللعب النظيف، وتحمي حقوق النادي واللاعبين، وتضع حدًا لمحاولات طمس الحقيقة. ويمكن القول إن الهلال بهذه الخطوة وضع الكاف أمام اختبار تاريخي، سيكشف الكثير من المستور، وربما يدفع المؤسسة الإفريقية إلى مواجهة فضيحة غير مسبوقة.
ومهما حاول الكاف الهروب من مسؤولياته، فإن ما يحمد لهذه القضية أنها أعادت تسليط الضوء على قيمة الهلال الإفريقية ومكانته الكبيرة التي بناها بعمل إداري منظم وجهود لاعبيه وجهازه الفني، وبوقفة جماهيره الوفية وإعلامه الإيجابي. لقد أصبح الهلال رقمًا صعبًا في القارة، خاصة بعد تجاربه الناجحة في موريتانيا ورواندا، ما جعله محط اهتمام المنصات العربية والدولية التي وقفت معه وساندته في هذه القضية العادلة.
وبينما مارس الإعلام السالب هوايته في السخرية والشماتة، وانزوى اتحاد الترضيات والمحاصصات خلف جدران الصمت، لم يتأخر خبراء اللعبة عن الدفاع عن الهلال. فقد أجمعوا على تعرضه لظلم واضح، وأكدوا سلامة موقفه وقوة حججه، بل إن شهادات مثل شهادة الخبير شطة جاءت لتكريس الحقيقة والدعوة لرفع القضية إلى أعلى جهات التقاضي. وللمفارقة، فقد وقف مع الهلال مؤثرون وخبراء من خارج السودان أكثر من بعض بني جلدته.
جملة اخيرة:     إن ثقتنا راسخة في مجلس إدارة الهلال الذي يعمل بتناغم كبير لإدارة الملف، ويقوده أمين عام خبير قادر على التقاط كل تفاصيل القضية وتعزيز موقف النادي. كما نثمّن دور الإعلام الأزرق الذي يؤدي واجبه الوطني والرياضي في كشف ممارسات الكاف وتثبيت حقوق ناديه.
ومربوحة يا أسياد.