![]()
أعلن المدرب السنغالي أليو سيسيه، مساء الأربعاء 8 أبريل 2026، رحيله بشكل رسمي عن منصب المدير الفني لمنتخب ليبيا وجاء الإعلان المفاجئ عبر حساب المدرب الشخصي على منصة التواصل الاجتماعي “إنستجرام”، ليضع حدًا لمغامرة استمرت نحو عام واحد فقط، رغم أن عقده مع “فرسان المتوسط” كان ممتدًا حتى يونيو 2027.
رسالة وداع مؤثرة من القلب
نشر سيسيه رسالة مطولة على حسابه، جاء فيها: “كان شهر مارس الماضي استثنائيًا بالنسبة لي، فقد شهد آخر تجمع لي كمدرب للمنتخب الليبي” وأضاف المدرب البالغ من العمر 50 عامًا: “لقد كانت مغامرة غنية جدًا على الصعيدين المهني والشخصي، ولم يكن بوسعي الرحيل دون أن أوجه لكم كلمة من القلب”.
شكر خاص للجهاز الفني واللاعبين
وجه سيسيه رسالة شكر خاصة إلى الطاقم الفني واللاعبين الذين عمل معهم خلال الفترة الماضية، قائلًا: “على الرغم من الصعوبات التي واجهناها، إلا أنني فخور بالعمل الذي أنجزناه معًا وبالنتائج التي حققناها أؤمن كثيرًا بهذا الفريق، ولا يساورني أدنى شك في أنكم ستواصلون جهودكم للمضي به قُدمًا” هذه الكلمات تعكس مدى التقدير الذي يكنه المدرب للعناصر التي عمل معها، رغم قصر الفترة التي قضاها في منصبه.
رسالة إلى الجماهير الليبية
لم ينسَ سيسيه جماهير منتخب ليبيا التي حظيت بدعم كبير خلال الفترة الماضية، حيث قال: “أود أن أشكركم على حفاوة الاستقبال التي غمرتموني بها، وعلى حماسكم ودعمكم اللامحدود لن أنساكم أبدًا، وأنا أعلم أن فرسان المتوسط سيظلون دائمًا قادرين على الاعتماد عليكم، أتمنى لكم كل التوفيق في المستقبل” هذه المشاعر الصادقة تؤكد العلاقة الجيدة التي جمعت المدرب السنغالي بالشارع الرياضي الليبي.
رحيل مفاجئ رغم استمرار العقد
المفاجئ في قرار سيسيه أنه جاء رغم استمرار عقده مع الاتحاد الليبي لكرة القدم حتى يونيو 2027 المدرب السنغالي تولى المهمة في مارس 2025 خلفًا للمدرب الوطني ناصر الحضيري، ليكون ثالث مدرب أجنبي يشرف على “فرسان المتوسط” في السنوات الأخيرة لم يذكر سيسيه أسبابًا واضحة لرحيله، مما يثير التساؤلات حول وجود خلافات أو ظروف شخصية قادته إلى هذا القرار المفاجئ.
إنجازات سيسيه مع منتخب ليبيا
رغم قصر الفترة التي قضاها سيسيه مع المنتخب الليبي، إلا أنه تمكن من تحقيق بعض النتائج الإيجابية قاد “فرسان المتوسط” في 4 مباريات رسمية وودية، حقق خلالها فوزًا وتعادلين وخسارة واحدة أبرز النتائج كانت التعادل الإيجابي مع منتخب قوي والتعادل السلبي مع أحد المنتخبات الأفريقية المرموقة، وهي نتائج تعتبر مقبولة بالنظر إلى الظروف الصعبة التي يعيشها المنتخب الليبي.
من هو أليو سيسيه؟
سيسيه هو مدرب سنغالي مخضرم، اشتهر بتوليه تدريب منتخب السنغال الأول بين عامي 2015 و2022، وقاد “أسود التيرانجا” لتحقيق إنجاز الفوز بكأس الأمم الأفريقية 2021، كما قادهم للتأهل إلى كأس العالم 2018 و2022 خبراته الواسعة جعلته مطمعًا للعديد من المنتخبات الأفريقية قبل أن يقبل التحدي الليبي رحيله المفاجئ قد يفتح الباب أمام عودته لتدريب أحد المنتخبات الأفريقية الكبرى، أو ربما خوض تجربة احترافية مع أندية في الخليج أو أوروبا.
البحث عن بديل يبدأ الآن
من المتوقع أن يبدأ الاتحاد الليبي لكرة القدم فورًا في البحث عن مدير فني جديد يقود “فرسان المتوسط” في الفترة المقبلة الأسماء المرشحة تشمل مدربين محليين وأجانب، على رأسهم بعض الأسماء التي سبق لها تدريب المنتخب أو أندية كبيرة في الدوري الليبي المهمة لن تكون سهلة، خاصة أن المنتخب الليبي يستعد لخوض منافسات هامة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية المقبلة.