![]()
أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأربعاء أن وقف إطلاق النار في لبنان هو “من الشروط الأساسية” في خطة طهران المؤلفة من عشر نقاط والتي تشكل أساس الهدنة مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”.
وأوردت الوكالة أن بيزشكيان شدّد في محادثة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أن “قبول إيران بوقف إطلاق النار هو دليل واضح على تحلّيها بحس المسؤولية وعلى وجود إرادة حقيقية لديها لحل النزاعات عبر المسار الديموقراطي”.
ولفتت الوكالة إلى أن الرئيس الإيراني شدّد أيضًا على “ضرورة وقف إطلاق النار في لبنان وذكّر بأن هذا المطلب يُعدّ أحد الشروط الأساسية للخطة الإيرانية المؤلفة من عشر نقاط”، والتي وصفها دونالد ترمب بأنها “أساس قابل للتفاوض” مع طهران، في مرحلة ما بعد الهدنة التي تقرّرت لمدة أسبوعين مساء الثلاثاء.
ماكرون يدعو لشمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار
وبحسب الوكالة، أكّد بيزشكيان أيضًا “أهمية دور فرنسا، الضامن لاتفاق الهدنة السابق، في السياق الحالي”.
كذلك، “دعا أوروبا إلى الاضطلاع بدور مسؤول وفاعل في دعم الاستقرار والأمن الدائمين في المنطقة وإلى الضغط على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني (إسرائيل) لاحترام التزاماتهما ومواجهة أي انتهاك لها”.
من جهته، شدّد الرئيس الفرنسي لنظيرَيه الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان الأربعاء على ضرورة أن يشمل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لبنان، وهو “شرط أساسي” لكي يكون الاتفاق “مستداما”.
وقال ماكرون على منصة إكس “أعربت عن أملي في أن تحترم جميع الأطراف المتحاربة وقف إطلاق النار بشكل كامل، على كل جبهات الحرب، بما في ذلك لبنان. هذا شرط أساسي لكي يكون وقف إطلاق النار هذا مستداما” فيما أسفرت غارات إسرائيلية متزامنة الأربعاء على لبنان عن استشهاد ما لا يقل عن 182 شخصًا وإصابة 890 آخرين.
عراقجي: هجمات إسرائيل على لبنان انتهكت اتفاق وقف النار
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال إن الهجمات الإسرائيلية على لبنان انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين بلاده والولايات المتحدة، مبينًا أن الكرة الآن بملعب واشنطن.
وأضاف في تدوينة له، الأربعاء، على منصة “إكس”، أن شروط وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة “واضحة وصريحة”.
ومضى قائلًا: “على الولايات المتحدة أن تختار بين وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها اختيار الأمرين معًا”.
عراقجي أشار إلى أن العالم بأسره يرى “المجازر” التي تجري في لبنان، مبينًا أن “الكرة في ملعب الولايات المتحدة، والعالم يراقب ما إذا كانت واشنطن ستفي بتعهداتها أم لا”.
وفي المقابل، حضّ نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إيران على عدم السماح بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهشّ بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان، قبل أيام من قيادته محادثات مع طهران في باكستان.
وقال نائب الرئيس الأميركي “أعتقد أن الإيرانيين اعتقدوا أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، لكنه لا يشمله. لم نقطع وعدا بذلك إطلاقا”.
وجاءت تصريحات فانس لدى مغادرته المجر التي زارها لدعم الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان.
فانس: إذا أرادت إيران أن تدع المفاوضات تنهار…
وقال فانس للصحافيين في المجر “إذا أرادت إيران أن تدع هذه المفاوضات تنهار… بسبب لبنان الذي لا علاقة له بها والذي لم تقل الولايات المتحدة يومًا إنه جزء من وقف إطلاق النار، فهذا في النهاية خيارها”.
وغداة توصّل واشنطن وطهران إلى هدنة لمدة أسبوعين، شنّت إسرائيل غارات هي الأعنف في لبنان منذ بدء الحرب.
لكن فانس لفت إلى أن الإسرائيليين تحدّثوا عن ضبط للنفس. وأشار إلى أن السبب في ذلك هو “حرصهم على نجاح مفاوضاتنا”.
وقال فانس إن ترمب يتوقّع وفاء إيران بوعدها فتح مضيق هرمز أمام عبور النفط. وتابع “إذا أخلّوا بالتزامهم في هذه الصفقة، فسيواجهون عواقب خطيرة للغاية”.
ومن المقرر أن يقود فانس وفد الولايات المتحدة للمفاوضات في باكستان السبت.
وسيضم الوفد إلى جانب فانس، المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ترمب، وفق ما أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي.
وقال البيت الأبيض في وقت سابق إن المحادثات في إسلام آباد قد تكون مباشرة.
