![]()
أنقذوا ..
طريق المناقل مدني ،،
كتب / عبد اللطيف الفكي..
مما لا شك فيه أن الطرق عماد التنمية والتطور والازدهار . كما أنها تربط مناطق الإنتاج بمناطق الإستهلاك وعبرها يتم نقل المواد الخام إلي مناطق التصنيع وربط موانئ التصدير والإستيراد بمدن البلاد المختلفة .
من المعلوم أن الطرق القومية المعبدة والجيدة تسهم في تقليل الصرف من العملات الصعبة علي الاسبيرات والصيانة وتقلل من استهلاك الوقود وتسرع عمليات النقل والتخزين وتمنع تلف البضائع الحساسة للأتربة والغبار وحرارة الشمس وأيضا تحفظ البضائع من التعرض للكسر والتلف بسبب سوء الطرق
هذه مقدمة للحديث عن طريق مدني المناقل هذا الطريق الحيوي الذي يربط بين مدينة ودمدني عاصمة الولاية ومدينة المناقل التي تعتبر من أهم مناطق الإنتاج الزراعي والرعوي والصناعي والتجاري بالإضافة لموقعها الإستراتيجي الرابط بين أهم طريقين أولهما الشرقي الذي يمتد إلي ميناء بورتسودان شرقا وسنار والنيل الازرق جنوبا والخرطوم شمالا وثانيهما الطريق الغربي الذي يربط الخرطوم بالنيل الأبيض وكردفان ويمتد إلي ولايات دارفور أقصي غرب البلاد .. طريق لا يتجاوز طوله ٧٠ كيلومترا ولكنه يحتل المرتبة الأولي في الحفر والإهمال والتصدع ( وعمل الصداع للسواقين ) ، كما أنه لا زال يعتمد علي كباري الري والتي لا تتحمل الأوزان التي تمر عبرها ولم تصمم بمواصفات تناسب طرق قومية مما يخلق إزدحاما ويعرض هذه الكباري للتلف وقد حدث هذا في أكثر من موقع أبرزها كبري إبراهيم عبدالله وكبري حمدناالله .
بالرغم من كل الفوائد والخدمات الإقتصادية والإجتماعية واللوجستية والمصالح والمكاسب الكبيرة التي يحققها هذا الطريق للدولة والولاية والمحلية إلا أنه لم يجد حظه من المتابعة والصيانة والترميم والتأهيل الجيد مما جعله من أسوأ الطرق التي عرفها التأريخ وكل عشرة أمتار منه بها عشرة حفر لا يستطيع أشهر لاعبي كرة القدم أن يراوغ ويخرج منها وكأنها أصلب المدافعين .
السيد والي ولاية الجزيرة وحكومته ألا ترون أن المناقل تستحق التقدير لدورها البارز وسهمها العالي في ميزانية الولاية وأن من الواجب رد الجميل لصمودها ووقفتها وتحملها لأعباء الولاية كاملة في زمن الشدة وأزمة الحرب . مع الأخذ في الإعتبار أن هذا الطريق يخدم كل الولاية وتمر عبره مئات الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من البضائع المتجهه شرقا أو غربا والمناقل بالنسبة لها فقط نقطة عبور تمر بها .
يا حكومة الولاية وواليها ووزارة المالية ووزارة البنية التحتية وهيئة الطرق والجسور وكل جهات الإختصاص وذوي الصلة نناشدكم ونطالبكم بصيانة وتأهيل وترميم هذا الطريق الذي أصبح مهددا لسلامة أرواح المسافرين وذادهم رهقا جسديا ومعنويا وماديا وهذا واجبكم وما أختصكم الله بقضاءه من حوائج لأمة محمد صلى الله عليه وسلم من خلال وظيفتكم والأمانة التي حملتوها وستسألون عن أدائها وعن التقصير ونذكركم فقط بأنه في ذلك اليوم لا يوجد متحدث رسمي أو مدير مكتب أو مدافع عنكم إلا عملكم الصالح وصونكم لأمانة قبلتم حملها والتكليف بها .
وأسمحوا لي فقط أن أذكركم بقول الله تعالي : { إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا }الأحزاب (٧٢) .