![]()
(العنصرية) زخيرة سلاح الإعلام المضاد ضد الدولة..!
كتب/ عصام دقداق
تحدثنا كثيرا بأن سلام الإعلام يعد من أخطر الأسلحة التي تستخدم ويتم صناعتها كعامل مهم في معادلات الحرب الحالية، حيث أصبح الإعلام أداة مؤثرة لا تقل خطورة عن المواجهات المباشرة، بل يتفوق عليها في استهداف العقول والتأثير على الاتجاهات.
تحدثنا عن استعدادات التمرد والدولة الداعمة له في تجهيز سلاح الإعلام من وقت مبكر، كأحد الأسلحة الفتاكة التي تستهدف العقل البشري في الداخل، ومخاطبة وإيهام الخارج بمعلومات مغلوطة ومؤثرة، حتى يتم التأثير على الرأي العام العالمي ومنظماتها الأممية.
وفي خضم معركة الكرامة، برز لنا الدور الإعلامي للدعم السريع بتوجيهات خارجية، واستخدام أدوات من نشطاء أحزاب قحت ونشطاء الجنجويد، بتزييف الحقائق في ميدان المعركة، وإخفاء جرائم التمرد، ثم محاولة زرع الفتن بين القوات المساندة في معركة الكرامة، من خلال التنظيمات الشبابية لقحت داخل الأحياء والمدن في الولايات.
وظللنا نتابع عشرات المنشورات اليومية التي تستهدف إنسان الشمالية والجزيرة وكل المدن التي تتواجد بها قوات المشتركة، وذلك من خلال تشويه صورة هذه القوات، وتخويف الأهالي من خطورة هذه القوات، حتى يتبنى بعض المتعاونين داخل المواطنين نشر خطاب الكراهية تجاه تلك القوات في نفوس أهلنا في الشمال والشرق والوسط، وكل ذلك بهدف خلق فتنة واحتكاك مباشر بين المواطنين والمشاركة، وزرع بذور الفتنة بين المشتركة والقوات المسلحة.
وذلك بسبب قوة المشتركة وفعالية المشتركة في كسر شوكة الدعم السريع في ولايات دارفور وكردفان، ويأتي ذلك في إطار زرع الفتنة واستقطاب المشتركة، من خلال رسائل نشطاء قحت والجنجويد بالحديث عن المصير المشترك، وهم يقتلون في أهل دارفور يوميا، وكذلك غيره من الخطابات الرنانة لفك ارتباط المشتركة بالقوات المسلحة، بعد زرع الخلافات بين المشتركة.
وهنا يلعب قيادات قحت في الولايات الآمنة دور كبير، وآخرها حادثة منطقة دلقو، والذي استطاع نشطاء قحت من خلالها بنشر أكذوبة توطين النازحين من دارفور في أراضيهم ومنحهم الأراضي الزراعية، مما أثار حفيظة الأهالي، ومن المعلوم بأن تلك المناطق تقع في شريط بين النيل والجبال، في مساحة سكنية ضيقة وأراض زراعية محدودة، دائما محل نزاع حتى بين أعمام العمومة داخل الأسرة الواحدة، ناهيك عن النازحين.
ولذا حاول نشطاء قحت استغلال هذه الظروف لتخويف أهالي المنطقة، وتم جمعهم في لقاء احتجاجي نظموه، وتم طباعة بوستات وتوزيعها للمواطنين، في إطار الحرب وزرع الفتن من أهلنا النازحين وكذلك القوات المشتركة.
ورسالتنا لكل إخواننا في دارفور وكردفان، وخاصة للقيادات والنشطاء عبر الميديا، انتبهوا حتى لا تقعوا في فخ الأعداء وسلاح الفتنة والإعلام، فالهدف واضح وعميق، وهو زرع الفتنة بين أهلنا، والهدف الأساسي هو القوات المشتركة.
ولذا نأمل عدم مجاراة الخداع وعدم الوقوع في الفخ، فليس هنالك أي عداوة أو عنصرية، بل المشتركة هم أبناء الوطن وحماة الوطن.