![]()
اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل بأنها تريد جعل بلاده “عدوًا جديدًا” لها بعد إيران، وذلك عقب تبادل الجانبين مواقف حادة خلال الأيام الماضية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس انتقدا بشدة السبت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على خلفية تصريحاته بشأن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وقال فيدان خلال استضافته على طاولة محرري وكالة الأناضول اليوم الإثنين: إن “إسرائيل لا يمكنها العيش بدون عدو. ونرى أنّ ليس فقط حكومة نتنياهو، ولكن بعض أعضاء المعارضة يحاولون تصنيف تركيا كعدو جديد”.
وأضاف: “هذه ظاهرة جديدة في إسرائيل، نشأت بدافع الضرورة في مواجهة الاحتجاجات في الشوارع، وتحوّلت فيما بعد إلى استراتيجية للدولة”.
إسرائيل “تُغذّي الصَّدع في المنطقة”
وردًا على سؤال بشأن مسار الوضع الإقليمي وإمكانية اندلاع صراعات أوسع ودائمة، قال فيدان: “هذا ممكن. للأسف ما زلنا في المكان ذاته مجددًا”.
وأوضح أن السياسة التوسعية التي تنتهجها إسرائيل منذ أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتوظيفها الأميركيين في أحيان كثيرة وأطرافًا أخرى أحيانًا أداةً لتنفيذ هذه السياسة والاستمرار بها بإصرار شديد، تجعل خطوط الصدع القائمة في المنطقة والوضع الهش أكثر هشاشةً”.
وتابع حديثه قائلًا إن الأزمات الكبرى تفرز سيناريوهات عديدة لا تلفت الانتباه في بادئ الأمر لكنها تخدم أطرافًا أخرى، مؤكدًا: “لذلك نجد أنفسنا أمام معادلة تزداد تعقيدًا ويصعب إدارتها يومًا بعد يوم”.
وأكد فيدان ضرورة تحويل الحرب في الشرق الأوسط إلى سلام دائم وهدنة في أقرب وقت ممكن، مشددًا على أن تركيا تبذل جهدًا مكثفًا بهذا الصدد.
نوايا الاحتلال في لبنان وسوريا
وفيما يخص العدوان الإسرائيلي على لبنان عقب إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران، قال فيدان: إن ما يفعله الاحتلال يُبرز أمامنا كجزء من “مشروع التوسع الإقليمي الإسرائيلي”.
وتابع: “ثمة سيناريو مألوف جدًا، وهو: قصف إسرائيل باستمرار لمنطقة معينة في لبنان يعيش فيها عدد محدد من السكان، حيث أدى هذا لنزوح أكثر من مليون شخص”.
وشبه ما تقوم به إسرائيل في لبنان بما نفذته في قطاع غزة، مؤكدًا أنها تعمل على تدمير المساكن والبنية التحتية والطرق والمياه والجسور بهدف جعل مناطق معينة خالية من السكان.
وعن سوريا، ذكر الوزير التركي أن عدم قيام إسرائيل بشيء ضد دمشق بسبب الحرب في إيران لا يعني أنها لن تفعل ذلك مستقبلًا، مشددًا على ضرورة أن تتعهد كل دولة في الشرق الأوسط بسلامة أراضي الدول الأخرى وسيادتها وأمنها في إطار اتفاق أمني.
مواقف حادة بين تركيا وإسرائيل
والسبت، قال نتنياهو عبر منصة “إكس” إن “إسرائيل بقيادتي ستواصل محاربة نظام الإرهاب الإيراني ووكلائه، على عكس أردوغان الذي يؤويهم وارتكب مجازر بحق مواطنيه الأكراد”.
وبُعيْد ذلك، وصف كاتس تركيا بأنها “نمر من ورق”، معتبرًا أن أردوغان “الذي لم يردّ على إطلاق الصواريخ من إيران باتجاه الأراضي التركية، يهرب الآن إلى ميدان معاداة السامية، ويدعو إلى محاكمات استعراضية في تركيا ضد القيادة السياسية والعسكرية لإسرائيل”.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يردّ بشكل خاص على سلسلة من الاتهامات وجّهها المدعي العام في اسطنبول لإسرائيل، وتتضمن: “جرائم ضد الإنسانية”، و”إبادة جماعية”، و”حرمان من الحرية” و”النهب”.
وتطال الاتهامات التركية 35 مسؤولًا إسرائيليًا، من بينهم: نتنياهو، وكاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية احتجاز سفن “أسطول الحرية” قبالة سواحل غزة الصيف الماضي خلال محاولتها إيصال مساعدات إلى القطاع الفلسطيني.
