تحالف إقليمي يتشكل بصمت.. مصر وإريتريا ترسمان ملامح الحل في السودان

تحالف إقليمي يتشكل بصمت.. مصر وإريتريا ترسمان ملامح الحل في السودان

Loading

تحالف إقليمي يتشكل بصمت.. مصر وإريتريا ترسمان ملامح الحل في السودان

النورس نيوز _ في تطور دبلوماسي يعكس تقارباً متزايداً في المواقف الإقليمية تجاه الأزمة السودانية، كشفت مباحثات مصرية إريترية رفيعة المستوى عن توافق استراتيجي كامل بين البلدين بشأن ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مع تأكيد دعم مؤسسات الدولة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها البلاد.

وجاءت هذه التأكيدات خلال لقاء رسمي جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الاستثمار محمد فريد مع وفد إريتري رفيع المستوى، حيث ناقش الطرفان تطورات الأوضاع في السودان، والانعكاسات الأمنية والسياسية للأزمة المستمرة، إضافة إلى سبل التنسيق المشترك لتعزيز الاستقرار في المنطقة.

 

 

 

وشدد الجانبان على موقفهما الرافض بشكل قاطع لأي محاولات لإنشاء كيانات موازية أو هياكل بديلة قد تؤدي إلى تقويض سلطة الدولة السودانية أو تهديد سيادتها، معتبرين أن مثل هذه الخطوات من شأنها تعميق الأزمة وإطالة أمد الصراع، بما ينعكس سلباً على الأمن الإقليمي ككل.

وفي سياق متصل، أكدت القاهرة وأسمرة على أهمية الدفع نحو مسار سياسي شامل يهدف إلى إنهاء النزاع في السودان، على أن يكون هذا المسار قائماً على مبدأ “الملكية السودانية”، بما يضمن أن تكون الحلول نابعة من الداخل السوداني وتعبر عن إرادة شعبه، بعيداً عن أي تدخلات خارجية قد تفرض أجندات لا تتماشى مع المصالح الوطنية.

وأوضحت الخارجية المصرية أن هذا التوجه يستند إلى قناعة راسخة بضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع انهيارها، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار وإعادة بناء البلاد خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة.

 

 

 

 

كما تطرقت المباحثات إلى ملف أمن البحر الأحمر، الذي يُعد من القضايا الحيوية ذات الأبعاد الاستراتيجية، حيث أكد الجانبان أن أمن هذا الممر المائي المهم يجب أن يظل مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مع رفض أي محاولات لتدويل قضاياه أو فرض ترتيبات أمنية خارجية لا تراعي مصالح دول المنطقة.

واتفق الطرفان على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول المطلة على البحر الأحمر لمواجهة التهديدات المشتركة، سواء كانت أمنية أو اقتصادية، بما يسهم في حماية المصالح الحيوية وضمان استقرار حركة الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي.

 

 

 

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه الأزمة السودانية تعقيدات متزايدة، ما يدفع العديد من الدول الإقليمية إلى تكثيف جهودها من أجل دعم الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التدهور، في ظل تحذيرات متصاعدة من تداعيات استمرار الصراع على الأمن الإقليمي والإنساني.

ويرى مراقبون أن هذا التوافق المصري الإريتري قد يمثل خطوة مهمة نحو بناء موقف إقليمي موحد يدعم وحدة السودان ويعزز فرص التوصل إلى حل سياسي مستدام، خاصة إذا ما تم البناء عليه عبر تنسيق أوسع يشمل بقية دول الجوار السوداني.