ترمب يهاجم ميلوني: تفتقر إلى الشجاعة وخذلت واشنطن

ترمب يهاجم ميلوني: تفتقر إلى الشجاعة وخذلت واشنطن

Loading

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجومًا لاذعًا على رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، متهمًا إياها بأنها “تفتقر إلى الشجاعة” وأنها “خذلت واشنطن”، وذلك في تصريحات أدلى بها لصحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية ونُشرت اليوم الثلاثاء، في توبيخ علني غير مسبوق لإحدى أبرز الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة.

وقال ترمب في المقابلة إن ميلوني “تختلف تمامًا عما كنت أعتقد، مضيفًا أنها خيّبت توقعاته، خصوصًا فيما يتعلق بالتعاون في ملفات أمنية واقتصادية حساسة.

وأوضح ترمب أن أحد أبرز أسباب انتقاده لميلوني يتمثل في رفضها دعم الجهود الأميركية لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن إيطاليا تتعامل مع واشنطن وكأنها مطالبة “بإنجاز المهمة نيابة عنها”.

وأضاف: “أنا مصدوم منها. كنت أعتقد أنها تتحلى بالشجاعة. كنت مخطئًا”، وفق ما نقلته الصحيفة في مقالها المنشور باللغة الإيطالية.

توتر سياسي بين واشنطن وروما

في ظل تصاعد حدة التصريحات، امتنع البيت الأبيض عن التعليق على انتقادات ترمب، كما رفض مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية الإدلاء بأي تصريح رسمي، في وقت فضّل فيه الجانبان تجنّب تأجيج الخلاف بشكل مباشر.

على الجانب الإيطالي، سارع عدد من السياسيين إلى الدفاع عن ميلوني، من مختلف الأطياف السياسية، في مواجهة تصريحات ترمب.

ومن أبرز المواقف، ما صدر عن وزير الخارجية أنطونيو تاياني، الذي أكد أن إيطاليا “كانت وستظل مؤيدة مخلصة لوحدة الغرب وحليفًا راسخًا للولايات المتحدة”، مشددًا في الوقت نفسه على أن هذه العلاقة يجب أن تقوم على “الولاء والاحترام والصراحة المتبادلة”.

كما أشاد تاياني بموقف ميلوني الأخير فيما يتعلق بالتصريحات حول بابا الفاتيكان البابا ليو، وكتب عبر منصة “إكس” أن ما قالته ميلوني “يعبر بدقة عما يشعر به كل المواطنين الإيطاليين”.

بابا الفاتيكان في قلب الخلاف السياسي

وكانت ميلوني قد نأت بنفسها عن ترمب بعد بدء الحرب على إيران في فبراير/ شباط، ونددت أمس الإثنين بتصريحاته التي انتقد فيها البابا ليو، ووصفت تلك الانتقادات بأنها “غير مقبولة”.

ورد ترمب في المقابلة الأخيرة قائلًا إن ميلوني “لا يمكن قبول موقفها”، مضيفًا: “هي لا تبالي إن كانت إيران تمتلك سلاحًا نوويًا، وستفجر إيطاليا خلال دقيقتين إذا أتيحت لها الفرصة”، في تصريح أثار جدلًا واسعًا.

وتأتي هذه الانتقادات في إطار تحول حاد في لهجة ترمب تجاه ميلوني، التي كانت تُعد من أقرب القادة الأوروبيين إليه، بل وكانت القائدة الأوروبية الوحيدة التي حضرت حفل تنصيبه عام 2025، كما سبق أن وصفها قبل شهر واحد فقط بأنها “قائدة عظيمة”.

إلا أن التوترات الأخيرة تعكس تراجعًا واضحًا في مستوى التنسيق بين الجانبين، خصوصًا مع تباين المواقف بشأن الملف الإيراني والسياسات الأمنية الدولية.

وتشير التطورات إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران باتت تلقي بظلالها على الاقتصاد الإيطالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد القلق الداخلي، ما يضع حكومة ميلوني تحت ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة.

وفي ختام تصريحاته، قال ترمب إن ارتفاع أسعار الطاقة كان يجب أن يدفع إيطاليا، باعتبارها دولة تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز، إلى دعم الجهود الأميركية لإعادة فتح مضيق هرمز، في إشارة إلى ضرورة انخراط أوروبي أكبر في إدارة الأزمة الإقليمية.