![]()
في ظل الحديث عن مسار تفاوضي محتمل لوقف التصعيد في جنوب لبنان، تتصاعد مواقف القوى السياسية اللبنانية المشككة في جدوى أي مفاوضات لا تستند إلى التزامات واضحة من الجانب الإسرائيلي.
في هذا السياق، اعتبر عضو المكتب السياسي في حركة أمل حسن قبلان في حديث إلى التلفزيون العربي، أن لبنان لديه قرار دولي سابق (1701) وليس عليه الذهاب وراء سراب مفاوضات نعتها كثير من الأطراف اللبنانية بل وحتى القيادات الإسرائيلية.
والثلاثاء اختتم وفدا لبنان وإسرائيل اجتماعًا في واشنطن، هو الأول من نوعه منذ عقود، إثره خفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سقف التوقعات منه وقال إن جميع القضايا الخلافية بين الجانبين “لن تُحل خلال 6 ساعات”، فيما أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن تسهم المحادثات في إنهاء معاناة اللبنانيين.
“مفاوضات لن تنتج شيئًا”
وأكد حسن قبلان من استديوهات التلفزيون العربي في بيروت أن موقف حركة أمل “ليس ضبابيًا ولا متأخرًا”، مشيرًا إلى أن الحركة “لا تستهويها لعبة البيانات اليومية”.
وقال إن موقف الحركة “ثابت”، وقد عبّر عنه الرئيس نبيه بري لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وللمعنيين، مضيفًا أنه “لا أحد في لبنان اليوم يستطيع القول إن ما يجري في واشنطن يمكن أن ينتج شيئًا”، مستبعدًا أن يتم التوصل إلى اتفاق و”إسرائيل مازالت تعمل على تدمير شامل وتفجير للمنازل في منطقة الشريط الحدودي، من الناقورة إلى الخيام، لمنع عودة الحياة إلى هذه المنطقة”.
خرق إسرائيلي سابق للاتفاق
واعتبر أن “أي عملية تفاوضية، بالحد الأدنى، وبغض النظر عن مواقف حركة أمل وحزب الله، تحتاج إلى تهيئة تعكس نوايا إيجابية”.
وتابع قبلان بالقول: إن لبنان كان “أمام اتفاق دولي صادر عن مجلس الأمن عام 2006، وأُكّد عليه في 24 نوفمبر 2024، وهو القرار 1701، الذي كان له مخرجات، أهمها لجنة “الميكانيزم” التي تضم الأمم المتحدة عبر قوات اليونيفيل ولبنان والفرنسيين والأميركيين والإسرائيليين”.
وأوضح قائلًا: “لبنان التزم بموجب هذا الاتفاق، بكل ما هو مطلوب منه في منطقة جنوب الليطاني، باعتراف الأوروبيين والأميركيين، بل وحتى الإسرائيليين الذين أشادوا بانتشار 9500 جندي من الجيش اللبناني، وتم سحب وتفكيك العديد من المنشآت العسكرية في هذه المنطقة، في وقت لم تُقدم فيه إسرائيل على الاستجابة أو الالتزام بأي بند من بنود هذا الاتفاق”.
وشدد على أن لبنان بين يديه قرار دولي، ولا يجب الذهاب وراء سراب مفاوضات نعاها السفير الإسرائيلي في واشنطن، كما نعتها القيادات الإسرائيلية في الكيان، وينعيها اليوم كثير من الأطراف اللبنانيين الذين ليسوا في خيار المقاومة أو من داعميها.
