سابقة تاريخية.. 40 عضوًا بمجلس الشيوخ الأميركي يعارضون تزويد إسرائيل بالأسلحة

سابقة تاريخية.. 40 عضوًا بمجلس الشيوخ الأميركي يعارضون تزويد إسرائيل بالأسلحة

Loading

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الخميس، محاولة من الحزب الديمقراطي لإلغاء صفقات أسلحة موجّهة إلى إسرائيل، إلا أنّ تزايد القلق داخل الديمقراطيين بشأن الحرب ضد إيران عمّق الانقسام الداخلي حول مسألة تسليح الحليف الأميركي القديم.

وصوّت أربعون عضوًا في المجلس ضد مشروع قرار لتزويد إسرائيل بأسلحة أميركية، في خطوة تُعد غير مسبوقة من حيث عدد الرافضين داخل المجلس.

ويهدف المشروع إلى حظر صفقة بقيمة مئتين وخمسة وتسعين مليون دولار، تشمل جرافات من طراز “كاتربيلر”، حيث شكّل الرافضون نحو نصف أعضاء المجلس وغالبيتهم من الديمقراطيين.

كما عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ بدعم من عدد من الديمقراطيين، بدء مناقشة مشروع القانون الثاني الذي كان يهدف إلى حظر صفقة أسلحة أميركية لإسرائيل تشمل بيع قنابل زنة ألف رطل تُستخدم في غزة ولبنان.

وبينما ارتفع عدد الديمقراطيين الذين دعموا مشروع القرار بنحو 12 عضوًا مقارنة بمحاولات سابقة مماثلة، صوّت الجمهوريون بشكل جماعي ضد طرح هذه المشاريع للنقاش.

ويملك الكونغرس سلطة إلغاء صفقات نقل الأسلحة التي تقترحها الإدارة، لكن ذلك يتطلّب موافقة مجلسي النواب والشيوخ على قرارات الرفض، ثم توقيع الرئيس عليها، أو تجاوز حق النقض (الفيتو) بأغلبية كبيرة.

وأكد النواب الديمقراطيون أنّ مجلس الشيوخ يجب أن يوقف نقل أسلحة جديدة إلى إسرائيل من شأنها دعم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران من دون تفويض من الكونغرس، وهي حرب يُعارضها، بحسب قولهم، غالبية الأميركيين.

كيف صوّت الديمقراطيون على تزويد إسرائيل بالأسلحة؟

ووفقًا لموقع “إكسيوس”:

  • صوّت 40 من أصل 47 عضوًا في مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي ضد تزويد الجيش الإسرائيلي بجرافات؛
  • عارض 36 من أصل 47 عضوًا تزويد الجيش الإسرائيلي بالقنابل؛
  • لم يصوت أي مرشح رئاسي ديمقراطي في مجلس الشيوخ لصالح بيع الأسلحة لإسرائيل؛

تحوّل لافت داخل الديمقراطيين

ويقود التيار التقدمي في مجلس الشيوخ، بزعامة السيناتور بيرني ساندرز انتقادات حادة منذ فترة طويلة للدعم العسكري الأميركي القوي لإسرائيل. غير أنّ عددًا من الديمقراطيين الذين كانوا قد عارضوا في السابق جهود ساندرز وآخرين لعرقلة نقل الأسلحة الأميركية، غيّروا مواقفهم هذه المرة، وسجّلوا اعتراضهم على صفقة تشمل جرافات مدرعة و12 ألف قنبلة، وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز“.

وكان السيناتور الأميركي بيرني ساندرز قد طرح قرارات مماثلة في الصيف الماضي وفي عام 2024، إلا أن الجمهوريين عرقلوها في المرتين. وفي تلك المرات، دعم نحو نصف الديمقراطيين فقط هذه الجهود، بينما ارتفعت النسبة هذه المرة إلى نحو ثلاثة أرباعهم.

ومن بين الذين غيّروا مواقفهم: السيناتورات ماريا كانتويل من واشنطن، وروبن غاليغو ومارك كيلي من أريزونا، وأليكس باديلا وآدم شيف من كاليفورنيا، وإليسا سلوتكين من ميشيغان، ورون وايدن من أوريغون.

وقال باديلا وشيف في بيان مشترك: “نحن نعارض أي خطوات من شأنها تعميق انخراط الولايات المتحدة في نزاع غير مفوض مع إيران، وهو نزاع يفتقر إلى استراتيجية واضحة أو أساس قانوني أو هدف محدد”.

وصوّت أربعة ديمقراطيين، من بينهم السيناتور جاك ريد العضو البارز في لجنة القوات المسلحة، لصالح طرح مشروع القرار الذي يستهدف الجرافات، لكنّهم عارضوا الإجراء الخاص بمنع القنابل.

انتقادات حادة

وانتقد ساندرز إسرائيل بشدة بسبب هجماتها الواسعة على مناطق مدنية في غزة، والحصار المفروض على الحدود، والذي حال دون وصول الإمدادات الأساسية من الغذاء والدواء إلى السكان في القطاع، محذرًا من أن استمرار الدعم العسكري الأميركي غير المشروط لإسرائيل سيؤدي إلى مزيد من الهجمات الدامية.

وقال ساندرز خلال كلمته في المجلس:

بالنسبة لنتنياهو، لم تكن غزة كافية. ولم يكن الهجوم على إيران كافيًا. إن نتنياهو يخوض الآن حرب توسّع شاملة ضد لبنان.

من جهته، قال السيناتور مارك كيلي إنّ العملية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التي توسعت لتتحوّل إلى حرب إقليمية، وأدت إلى تداعيات اقتصادية حادة، “ليست عملًا اعتياديًا”، مضيفًا: “إنها لا تجعلنا أكثر أمنًا. الولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان حربًا ضد إيران من دون استراتيجية أو هدف واضح”.

في المقابل، اعتبر السيناتور جيمس ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية من الحزب الجمهوري، أنّ التصويت ضد الصفقات من شأنه “تشجيع” إيران و”التشكيك في مصداقية الولايات المتحدة” في الشرق الأوسط.

وقال: “إنّها ستبعث برسالة مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة لترك حليفتها إسرائيل عرضة لمزيد من الهجمات الإيرانية، وتعريض عشرات الآلاف من الأميركيين المقيمين هناك للخطر”.