هل يعود السودان إلى مسار إعفاء الديون؟

هل يعود السودان إلى مسار إعفاء الديون؟

Loading

واشنطن ـ النورس نيوز 
دعت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني، الأربعاء، صندوق النقد الدولي إلى استئناف مشاورات المادة الرابعة، وإحياء مسار إعفاء ديون السودان، مع تقديم دعم فني ومالي عاجل لمساعدة البلاد على تجاوز تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وقالت ميرغني، خلال مخاطبتها الاجتماع السنوي الذي عقدته المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجيفا مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في واشنطن، إن الحرب التي أكملت عامها الثالث ألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد السوداني.
وأوضحت أن الحرب أدت إلى تراجع حاد في مجمل المؤشرات الاقتصادية، وانخفاض الناتج القومي الإجمالي، نتيجة توقف معظم القطاعات الاقتصادية وتجمّد نشاطها الإنتاجي، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأضافت أن التوترات الإقليمية والدولية ساهمت في تعميق الأزمة الاقتصادية التي تواجه دول المنطقة، من خلال الارتفاع الحاد في أسعار السلع الاستراتيجية والمشتقات البترولية، فضلاً عن زيادة تكاليف النقل والتأمين.
وأكدت محافظ البنك المركزي أن السلطات السودانية بذلت جهوداً كبيرة لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي وتوفير مقومات الحياة الأساسية للمواطنين، مشيرة إلى أن تلك الجهود تمت بالاعتماد على الموارد المحلية والإمكانات الذاتية، دون تلقي دعم أو مساندة من الصندوق أو مؤسساته.
وطالبت ميرغني المجتمع الدولي بالاضطلاع بدوره في تقديم الدعم للدول المتأثرة بالحروب، مع تخصيص دعم فني ومالي خاص للسودان، باعتباره من أكثر البلدان تضرراً من النزاع.
كما شددت على ضرورة استئناف جهود إعفاء ديون السودان ضمن مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون، واستعادة المسارات التي توقفت خلال الفترة الماضية.
وفي جانب آخر، دعت إلى دعم النساء وتمكينهن من العودة إلى العمل والإنتاج، وحفظ حقوقهن في الحياة الكريمة، مشيرة إلى أنها أول امرأة تتولى منصب محافظ بنك السودان المركزي.
ويضم وفد السودان المشارك في الاجتماعات وزير الدولة بوزارة المالية محمد نور، والنائب الأول للمحافظ المعتصم عبد الله، إلى جانب عدد من الفنيين من الوزارة والبنك المركزي.