خطة ميدانية للتوغل في جنوب لبنان.. لماذا تركز إسرائيل على بلدة دبين؟

خطة ميدانية للتوغل في جنوب لبنان.. لماذا تركز إسرائيل على بلدة دبين؟

Loading

تتواصل المواجهات في جنوب لبنان، وسط تركيز إسرائيلي على بلدات في القطاع الشرقي، لا سيما دبين والخيام، في سياق معركة أوسع تتجاوز حدود السيطرة الميدانية المباشرة.

ونشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، مقطع فيديو وصورًا توثق نسفه عشرات المنازل خلال دقيقة واحدة في بلدة بنت جبيل جنوبي لبنان، بادعاء أنها بنى تحتية لـ”حزب الله”.


ما هدف التركيز الإسرائيلي على بلدة دبين؟ 

وفي هذا الإطار، رأى محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي، اللواء محمد الصمادي، أن بلدة دبين “ليست هدفًا بحد ذاتها، لكنها تمثل مفتاح مراقبة وتهديد لإقليم التفاح“، ما يفسر تركيز العمليات الإسرائيلية عليها.

وأوضح أن إسرائيل تسعى إلى تقليص القدرات الصاروخية لحزب الله عبر “ضغط بري واستخباري”، بهدف تدمير بنيته التحتية الصاروخية، في حين يتعامل الحزب مع هذه المناطق كجزء من “منظومة دفاع عميقة” تمكّنه من استنزاف الجيش الإسرائيلي.

وتقع دبين، في شمال مدينة الخيام في قضاء مرجعيون، وترتبط بجغرافيا قتالية شديدة الحساسية، حيث تحاول إسرائيل “كسر قوس الدفاع” الذي يربط القطاع الشرقي بالعمق الجبلي في إقليم التفاح، في منطقة معقدة تضاريسيًا.


إعادة رسم المشهد الجيوسياسي


واعتبر الصمادي أن القوات الإسرائيلية المنتشرة في الخيام تسعى إلى تأمين حماية لخاصرتها، بالتوازي مع العمل على إنشاء “منطقة عازلة نارية”.

وشدد على أن السيطرة على سلسلة مرتفعات دبين تتيح لإسرائيل نشر رادارات وأجهزة تشويش ومنظومات مدفعية، بما يمنحها “سيطرة نارية وقدرة على مراقبة واستهداف خطوط الإمداد التي تربط الجنوب بالبقاع الغربي”.

ورأى الصمادي أن ما يجري لا يقتصر على نقاط محددة، بل يندرج ضمن تصور إسرائيلي لإقامة منطقة عازلة تمتد “من حوض اليرموك شرقًا حتى البحر المتوسط غربًا”.

ويشمل هذا المسار امتدادًا جغرافيًا يبدأ من رأس الناقورة مرورا بالخط الأزرق، وصولًا إلى مزارع شبعا ومنطقة العرقوب، ثم إلى الجولان وحوض اليرموك، في إطار ما وصفه بمحاولة “إعادة رسم المشهد الجيوسياسي في المنطقة”.

وحذّر الصمادي من أن ما يجري في جنوب لبنان جزء من صورة أوسع، حيث المرحلة المقبلة قد تكون أكثر صعوبة في حال تمكنت إسرائيل من كسر قدرات حزب الله في هذه المناطق.