![]()
أكد وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، أن بلاده تعوّل على مسار المفاوضات للوصول إلى حل لوقف الحرب الإسرائيلية عليها، مشددًا على أن الخيار الدبلوماسي يبقى السبيل الوحيد لمعالجة التوترات.
وفي السياق عينه، قالت الرئاسة اللبنانية في بيان مقتضب إن الرئيس جوزيف عون تلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله بحث الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار تمهيدًا لاستعادة الاستقرار في لبنان.
الرئيس اللبناني جوزيف عون يبلغ وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو رفضه الحديث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو pic.twitter.com/92mHMVkSH4
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 16, 2026
ويأتي هذا البيان عقب تداول تقارير تحدثت عن احتمال انضمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مكالمة ثلاثية، إلا أن مصدرًا لبنانيًا أفاد لـ”التلفزيون العربي” بأن روبيو طرح هذا المقترح، لكن الرئيس عون رفض مشاركة نتنياهو.
وأكدت الرئاسة اللبنانية أن الاتصال اقتصر على الجانبين اللبناني والأميركي، دون أي مشاركة إسرائيلية.
توضيحات لبنانية تحسم الجدل
وأوضح مراسل التلفزيون العربي من بيروت، أحمد حسين، أن أهمية هذا البيان تكمن في حسم الجدل الذي أثير عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اتصال محتمل يجمع عون ونتنياهو، لافتًا إلى أن الرئاسة اللبنانية نفت ضمنيًا مشاركة أي طرف إسرائيلي في هذا الاتصال.
وقال مراسلنا إن مصادر رسمية أفادت بأن روبيو اقترح إشراك نتنياهو في المكالمة، إلا أن الرئيس عون رفض هذا الطرح، مشيرًا إلى أن عون كان قد تشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حذّر من تداعيات خطوة كهذه على مستوى الانقسام الداخلي.
كما أضاف أن الأمم المتحدة نفت أي دور لها في ترتيب مثل هذا الاتصال، في حين تستمر ردود الفعل السياسية في الداخل اللبناني.
لبنان يتمسك بمواقفه
وأشار إلى أن الموقف الرسمي اللبناني يشدد على ضرورة وقف إطلاق النار قبل أي مفاوضات، مع التمسك بأولويات تشمل وقف الأعمال العدائية، والانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، في ظل تصاعد العمليات العسكرية جنوبي البلاد.
وتابع أن إجراء هذا الاتصال كان من الممكن أن يفاقم حالة الانقسام السياسي في لبنان، لا سيما في ظل الهجوم الذي شنه نواب من حزب الله خلال الساعات الماضية، بمن فيهم رئيس كتلته النيابية، على رئيس الحكومة نواف سلام، وذلك على خلفية المسار الذي تنتهجه الدولة في ملف المفاوضات.
وأوضح أن المشهد شهد أيضًا ما يمكن وصفه بتصعيد سياسي، بعد تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اعتبر أن لبنان أخطأ في التوجه نحو مفاوضات مباشرة، داعيًا إلى الالتزام بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية لعام 2024.
إلى ذلك، قال مصدر رسمي لبناني للتلفزيون العربي إن الرئيس عون أصر على وقف إطلاق النار وروبيو وعد بتكثيف الجهود بشأن ذلك.
وأردف: لم تصلنا أي معلومات رسمية بشأن وقف إطلاق النار.
إسرائيل تلتزم الصمت
في غضون ذلك، أفاد مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة، أحمد جرادات، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعلّق على ما أُثير بشأن اتصال محتمل مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، فيما اكتفى وزير في حكومته بالإشارة إلى احتمال وجود تواصل دون تأكيد رسمي.
حالة من التكتم الإسرائيلي بعد رفض الرئيس عون الاتصال بنتنياهو، وتسريبات إعلامية تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي ييحث عن استثناء مناطق الجنوب من أي اتفاق لوقف إطلاق النار pic.twitter.com/yFvTt9Tej5
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 16, 2026
وأضاف أن إسرائيل ترفض وقف إطلاق النار وتواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، وفق تقارير إعلامية وعسكرية تحدثت عن حاجة الجيش لمزيد من الوقت لاستكمال عملياته.
وأشار إلى طرح إسرائيلي باستثناء جنوب نهر الليطاني من أي اتفاق محتمل. وختم بأن العمليات الميدانية مستمرة، خصوصًا في محيط بنت جبيل.
يذكر أن صحيفة هآرتس أفادت بعد ظهر اليوم، بأن الجيش الإسرائيلي وجه قواته للاستعداد لدخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ بعد الساعة السابعة مساء.
