ترميم جسر القاسمية بعد وقف النار.. زحمة عائدين إلى قراهم جنوب لبنان

ترميم جسر القاسمية بعد وقف النار.. زحمة عائدين إلى قراهم جنوب لبنان

Loading

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم الجمعة، بأن جسر القاسمية الذي استهدفته إسرائيل خلال الحرب الأخيرة على لبنان، يشهد زحمة سير خانقة، منذ منتصف الليل، وذلك بعد ترميم ما تبقى منه.

وكان الجسر البحري في القاسمية المنفذ الأخير الذي يربط منطقة جنوب الليطاني، ولا سيما القطاع الغربي، بمدينة صور جنوب البلاد والقرى المحيطة بها، إضافة إلى بلدات بنت جبيل ومحيطها، قبل أن تستهدفه إسرائيل قبل نحو أسبوعين. 

عودة النازحين

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ، بدأت مشاهد العودة تتصاعد على الطرق المؤدية إلى الجنوب اللبناني، حيث فضّل العديد من النازحين الذين غادروا بلداتهم، العودة سريعًا إلى قراهم، حتى وإن كانت منازلهم مدمرة.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي علي رباح بأن الطرق المؤدية إلى الجنوب، لا سيما من مدينة صيدا التي تُعد بوابة المنطقة، تشهد حركة كثيفة لمئات السيارات المحمّلة بالعائلات والأمتعة.

وأشار إلى أن بعض العائلات أبدت إصرارًا واضحًا على العودة، مؤكدة أنها تفضل الإقامة في منازلها، أو حتى بين أنقاضها، على البقاء في مراكز الإيواء أو شوارع بيروت.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام، قد أفادت بـ “استمرار القصف” الإسرائيلي على بلدتين جنوبي لبنان، رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، منتصف الليل بتوقيت بيروت وتل أبيب.

وقالت الوكالة في نبأ عاجل بعد نحو 30 دقيقة من دخول الهدنة حيز التنفيذ: “استمرار القصف المعادي (الإسرائيلي) على بلدتي الخيام ودبين (جنوب) بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ”. وأضافت: “هناك تحليق مكثّف مسير فوق (بلدة) راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ (جنوب شرق)”.

ولم تورد الوكالة أي تفاصيل أخرى بخصوص القصف وما نتج عنه وما إذا كانت هناك أضرار مادية أو خسائر بشرية، فيما لم يصدر تعقيب فوري من الجانب الإسرائيلي.

كما أشارت صباح اليوم إلى تنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف ضخمة في بلدة الخيام جنوب لبنان.

اتفاق وقف إطلاق النار

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ اعتبارًا من منتصف الليل بالتوقيت المحلي لبيروت، ولـ10 أيام.

ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقفًا لإطلاق النار في لبنان لـ10 أيام اعتبارًا من منتصف ليل الخميس/ الجمعة بتوقيت تل أبيب وبيروت.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان خلّف 2196 شهيدًا و7185 جريحًا، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.

وأعلن رئيس الجمهورية جوزيف عون، في 9 مارس الماضي، مبادرة تتضمن هدنة توقف الاعتداءات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، وتقديم دعم لوجستي ضروري للجيش اللبناني، ومصادرة سلاح “حزب الله”، وهو ما يرفضه الأخير.

وتتبنى الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح “حزب الله”، الذي يتسمك بسلاحه، ويشدد على أنه “حركة مقاومة” لإسرائيل التي تحتل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى خلال حرب 2023-2024.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حربًا على لبنان، وأُعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي وقف لإطلاق النار، لكن تل أبيب واصلت خرقه يوميا، ثم وسعت عدوانها في 2 مارس الفائت.