على غرار غزة.. إسرائيل تقيم “خطًا أصفر” في جنوب لبنان

على غرار غزة.. إسرائيل تقيم

Loading

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، أنه أقام “خطًا أصفر” فاصلًا في جنوب لبنان، على غرار الخط الذي يفصل قواته في قطاع غزة.

وهذه أول مرة يتحدث فيها جيش الاحتلال بوضوح عن “الخط الأصفر” في لبنان، الذي يعد خطًا وهميًا رسمه جنوب نهر الليطاني، على غرار ما فعله في قطاع غزة.


“خط أصفر” جديد في جنوب لبنان


وأفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة، أحمد جرادات، بأن الجيش الإسرائيلي استخدم للمرة الأولى رسميًا مصطلح “الخط الأصفر” في بياناته عند الحديث عن الجنوب اللبناني، في إشارة إلى طبيعة العمليات العسكرية التي نفذها خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأشار المراسل إلى أنه، وبحسب بيان صادر باللغة العبرية، ادعى الجيش أنه استهدف أشخاصًا اقتربوا من هذا “الخط الأصفر”، مشيرًا إلى تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي لدعم القوات البرية المتوغلة داخل الأراضي اللبنانية، في انتهاك لوقف إطلاق النار.

ولفت المراسل إلى أن اللافت أن المصطلح المستخدم في البيان العبري كان “الخط الأصفر”، بينما في النسخة العربية من البيان جرى استخدام مصطلح الخط الأزرق، وهو الخط المعتمد دوليًا للفصل بين لبنان وإسرائيل، ويمتد عبر قطاعات عدة في الجنوب.

وأوضح أن هذا التباين في المصطلحات يشير إلى أن المقصود في الخطاب العبري قد يكون إنشاء واقع ميداني جديد، مشابه لما حدث في قطاع غزة، حيث تُفرض مناطق عازلة أو خطوط أمنية داخل الأراضي، وليس فقط على الحدود المعترف بها دوليًا.


ماذا تضمن بيان جيش الاحتلال؟


وفي بيانه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، “خلال الساعات الـ 24 الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر، في صورة شكلت تهديدًا مباشرًا”، في إشارة أولى إلى هذا الخط منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار.

وأضاف: “مباشرة بعد الرصد، وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان”، مذكرًا بأن الجيش مخول التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار، ومشيرًا أيضًا إلى “قصف مدفعي إسرائيلي دعمًا للقوات البرية العاملة في المنطقة”، حسب قوله.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه إنه يتحرك وفق توجيهات الحكومة، وأنه “مخول اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في مواجهة التهديدات (…) كون عمليات الدفاع وتحييد التهديدات غير مقيدة خلال فترة وقف إطلاق النار”.

ويعد “الخط الأصفر” خطًا افتراضيًا داخل قطاع غزة، انسحب إليه الجيش الإسرائيلي بشكل مؤقت، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على أن تستكمل لاحقًا مراحل انسحاب إضافية. ويعمل هذا الخط على الفصل بين مناطق انتشار القوات الإسرائيلية، التي تمثل أكثر من 50 % من مساحة القطاع، والمناطق المدنية الفلسطينية.


اتفاق وقف إطلاق النار 


ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفًا لإطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، عقب مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكدا موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون، في كلمة مصورة، أمس الجمعة، إنه مستعد للذهاب إلى أي مكان “من أجل خلاص البلاد وانسحاب الجيش الإسرائيلي”.

والجمعة، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، نية تل أبيب مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي احتلتها جنوبي لبنان خلال العدوان الأخير.

جاء ذلك، بينما ارتكب الجيش الإسرائيلي عدة خروقات للاتفاق في يومه الأول، الجمعة، شملت القصف والتفجيرات، ما أسفر عن شهيد وعدة مصابين، بينهم مسعفون، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

ومنذ 2 من مارس/ آذار الماضي، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن استشهاد 2294 شخصًا وإصابة 7544 آخرين، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.

وكان ترمب كتب، الخميس، على منصته “تروث سوشال”: “لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن. تحظر عليها الولايات المتحدة ذلك. لقد طفح الكيل!”.