اعترفت بمقتل ضابط وإصابة عدد من الجنود.. حادثة كفركلا تستنفر إسرائيل

اعترفت بمقتل ضابط وإصابة عدد من الجنود.. حادثة كفركلا تستنفر إسرائيل

Loading

قُتل ضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي وأُصيب عدد من الجنود، جراء انفجار عبوة ناسفة خلال عملية ميدانية في جنوب لبنان، وفق ما أعلن جيش الإحتلال، أمس السبت، مشيرًا إلى أن الحادثة وقعت الجمعة ولا يزال التحقيق في ملابساتها جاريًا.

وأفاد الجيش في بيان أولي، بأن الانفجار أسفر عن إصابة جنديين بجروح متوسطة وثالث بجروح طفيفة، قبل أن تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية لاحقًا عن حصيلة أوسع شملت قتيلًا وتسعة مصابين، بينهم حالات خطرة.

وبحسب هيئة البث الرسمية، فإن قوة من المظليين من الكتيبة 7056 الاحتياطية كانت تنفذ عملية تفتيش داخل أحد المباني، عندما انفجرت عبوة ناسفة يُرجّح أنها زُرعت مسبقًا قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

تحقيق في خرق 

وفي إفادة لمراسل التلفزيون العربي عبد القادر عبد الحليم من القدس المحتلة، أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي أكد مقتل أحد جنوده، بالتوازي مع عمليات إجلاء جوي عبر مروحيات عسكرية نقلت مصابين من جنوب لبنان، لافتًا إلى أن الحصيلة التي يجري تداولها تشمل تسعة جرحى، بينهم إصابات خطرة ومتوسطة.

وأوضح أن الانفجار وقع قرب بلدة كفركلا الحدودية أو داخلها، وهي منطقة مدمّرة إلى حد كبير منذ حرب 2024، مضيفًا أن عبوة ناسفة انفجرت بجرافة عسكرية من طراز “دي 9” تابعة لسلاح الهندسة، ما أدى إلى إصابة القوة التي كانت تؤمّن محيط الآلية.

وأشار المراسل إلى أن نقطة التحقيق الأساسية لدى الجيش الإسرائيلي تتمحور حول توقيت زرع العبوة، وما إذا كانت قد زُرعت قبل سريان وقف إطلاق النار أو بعده، باعتبار أن ذلك سيحدد ما إذا كانت تل أبيب ستتعامل مع الحادثة كخرق للهدنة أو لا.

ولفت إلى أن تقديرات سابقة للجيش رجّحت في حادثة مشابهة أن تكون العبوة قد زُرعت قبل الهدنة، ما حال دون تصنيفها خرقًا، إلا أن المعطيات الحالية لا تزال غير محسومة، وسط ترقب لمواقف سياسية قد تعكس اتجاه التعامل مع الحادثة، سواء نحو التصعيد أو احتوائها.

بدورها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن “حزب الله” لم يطلق صواريخ باتجاه إسرائيل منذ بدء الهدنة، لكنها أبقت مسألة تصنيف الانفجار مفتوحة بانتظار نتائج التحقيق.

خروقات إسرائيلية 

في المقابل، رصدت وكالة الأناضول، استنادًا إلى إحصاءات لبنانية رسمية، تسجيل 23 هجومًا إسرائيليًا على لبنان خلال يومَي الجمعة والسبت.

وكان اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة، لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، بعد إعلان من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وخلال 45 يومًا من العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في 2 مارس/ آذار الماضي، استشهد أكثر من 2294 شخصًا وأصيب 7544 آخرون، إضافة إلى تسجيل نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب المعطيات الرسمية اللبنانية.

في المقابل، تشير بيانات الجيش الإسرائيلي إلى مقتل 16 عسكريًا وإصابة أكثر من 450 منذ اندلاع المواجهات في جنوب لبنان.