![]()
تتواصل أزمة النزوح في العاصمة اللبنانية بيروت، رغم دخول الهدنة حيّز التنفيذ، في وقت لا تزال فيه آلاف العائلات عاجزة عن العودة إلى منازلها، وسط أوضاع إنسانية متدهورة.
وبحسب ما وثقته كاميرا التلفزيون العربي، فإن الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ لم تنجح في إحداث انفراجة حقيقية في ملف النازحين، حيث يواصل كثير منهم الإقامة في مراكز إيواء مؤقتة أو في ظروف معيشية صعبة داخل العاصمة.
الآلاف يفضلون البقاء في مراكز الايواء
ورغم بدء عودة عشرات الآلاف من النازحين إلى مناطقهم في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، إلا أن هذه العودة لا تزال محدودة وحذرة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية، إضافة إلى المخاوف من تجدد القتال أو خرق الهدنة.
ويفضّل عدد كبير من النازحين التريث قبل العودة النهائية، حيث يكتفي البعض بتفقد منازلهم أو جمع ما تبقى من ممتلكاتهم، قبل الرجوع مجددًا إلى مراكز الإيواء.
كاميرا التلفزيون العربي ترصد استمرار أزمة النزوح في العاصمة اللبنانية وتفاقم معاناة النازحين رغم الهدنة
تقرير: أحمد حسين pic.twitter.com/H1xUD4YJ5y— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 19, 2026
وتشير التقديرات إلى أن عدد النازحين في لبنان تجاوز المليون شخص، أي ما يقارب خمس سكان البلاد، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء وتراجع الإمكانيات لتلبية الاحتياجات الأساسية.
ويعيش النازحون أوضاعًا معيشية قاسية، مع نقص في الخدمات الأساسية واستمرار الضغوط الاقتصادية والنفسية، ما يزيد من تعقيد الأزمة في ظل غياب حلول سريعة.
مخاوف من مرحلة ما بعد الهدنة
وتبقى المخاوف قائمة لدى النازحين من مستقبل غير واضح، خاصة مع التحذيرات الرسمية من العودة المبكرة إلى المناطق المتضررة، خشية أي خروقات محتملة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو أزمة النزوح في لبنان مرشحة للاستمرار، حتى مع توقف العمليات العسكرية مؤقتًا، في انتظار حلول تضمن عودة آمنة ومستقرة للنازحين إلى مناطقهم.